ما فيه من الأموال قالا : وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه فنحن أحق بها منكم يا أهل البصرة ، فأخذا ذلك المال . فلما غلب علي ( عليه السلام ) على البصرة أمر برد تلك الأموال إلى بيت المال . وقال : أصفر وأبيض . وفي غير رواية أبي الأسود أنه قال : يا صفراء اصفري ويا بيضاء ابيضي وغري غيري . وفي رواية أخرى ، وهي الصحيحة أنه قال : ابيضي واصفري وغري غيري ، صلصلي صلصالك لست من أشكالك : هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه وقسم علي ( عليه السلام ) تلك الأموال كلها على المساكين حتى لم يبق شئ . وبعث طلحة والزبير إلى الأحنف بن قيس فأتاهما ، فقال له : اخلع عليا وبايعنا . فقال لهما : لا أخلع عليا ولا أبايعكما ، ألم آتكما فسألتكما عن عثمان فزعمتما أن الله قتله بذنبه وأقاده بعمله ، وسألتكما عن علي فقلتما بايعه فإنه أحق الناس بها اليوم وفيما قبل اليوم . وأنا قد بايعته وبايعه المهاجرون والأنصار . قالا : بلى قد كان ذلك . قال الأحنف : فما رد اللبن في الضرع . وقال عبد الله بن جنادة : أقبلت مع علي ( عليه السلام ) من المدينة حتى انتهينا إلى الربذة ونزلنا بها ، فلما خرج علي ( عليه السلام ) منها متوجها إلى ذي قار ، قلت في نفسي : ألا أمضي مع هذا الرجل القريب القرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الفقيه في دين الله الحسن البلاء لعل الله أن يأجرني ، فخرجت معه على غير طمع ولا ديوان ، فما سرت يوما واحدا حتى لحق بنا المحاربي فسألته عما جاء به فحدثني أنه جاء به الذي جاء بي . فقلت له : هل لك في الصحبة والمرافقة ؟ قال : نعم ، فوالله ما صحبت من الناس أحدا قط كان خير صحبة منه ولا مرافقة ، فانتهينا إلى ماء من مياه العرب فعرضت علينا غنم نشتريها ، فاشتريت أنا وصاحبي في رجال معنا كبشا سمينا ، واشترى طائفة أخرى من تلك الغنم ، فوقع لي ولصاحبي كبش ساج ، واشترى آخرون من أصحابنا كبشا سمينا .