responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 151


فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني فقالت : أقررتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ثم يتناول النساء وأنت تسمع ولم يكن عندك شئ غير ما سمعت .
قال العباس : فقلت : قد كان هذا وأيم الله لأتعرضن له ، فإن عاد لأكفيتكموه .
قال : فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة وأنا حديد مغضب أرى أن قد فاتني أمرا أحب أن أدركه منه .
قال : فدخلت المسجد فرأيته ، فوالله اني لأمشي نحوه ليعود لبعض ما قال فأقع فيه ، فإذا هو وقد خرج نحو باب المسجد يشتد ، فقلت في نفسي : ما له لعنه الله أكل هذا فرقا من أن اشتمه ، فإذا هو قد سمع ما لم أسمعه صوت أبي ضمضم بن عمرو وهو يقول ببطن الوادي : يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة أموالكم أموالكم مع أبي سفيان فقد عرض لها محمد في أصحابه ، لا أرى أن تدركوها ، الغوث الغوث ، قال :
فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر . قال : فتجهز الناس سراعا [1] .
وخرج تسعمائة وخمسون ، ويقال : ألف ومائتان وخمسون ، ويقال : ثلاثة آلاف ومعهم مائتا فرس يقودونها ، والقيان [2] يضربن بالدفوف ويتغنين بهجاء المسلمين ، ولم يبق من قريش بطن إلا خرج منها ناس إلا من بني زهرة وبني عدي بن كعب ، واخرج فيهم طالب كرها فلم يوجد في القتلى والأسرى .
وشاور النبي أصحابه في لقائهم أو الرجوع ، فقال أبو بكر وعمر كلاما فأجلسهما ، ثم قال المقداد وسعد بن معاذ كلاما فدعا لهما وسر ، ونزل : * ( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) * [3] وأصابهم المطر فبعثوا عمير بن وهب الجمحي حتى طاف على عسكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : نواضح يثرب ، فنزل : * ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) * [4] .



[1] البداية والنهاية : ج 3 ص 257 - 258 .
[2] القيان : جمع قينة وهي المغنية .
[3] آل عمران : 144 .
[4] الأنفال : 63 .

151

نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست