نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 66
ونعتقد : أن المأمون بعد أن استقدمه إلى بغداد ، قد حاول إجباره على المقام فيها ، وجرت له معه فيها أمور كثيرة ، وهامة . وإن كنا لا ندري مدى نجاح المأمون في محاولته تلك ، فإن ما بأيدينا من النصوص ليس فيه صراحة كافية في هذا المجال . . ويمكن تأييد ذلك ، بملاحظة عجلة المأمون في أمر استقدامه من المدينة إليه ، تماماً كاستعجال أخيه المعتصم في استقدامه إليه فور توليه للخلافة ، ثم الاحتفاظ به إلى أن دس إليه السم في سنة 220 ه . ق . ويؤيد ذلك - أن أنه [ عليه السلام ] قد أقام مدة في بغداد من دون اختيار منه ، قول حسين المكاري : « دخلت على أبي جعفر ببغداد ، وهو على ما كان من أمره فقلت في نفسي : هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبداً ، وأنا أعرف مطعمه . . » . [ أي أنه لا يرج إلى وطنه ، والحال : أن مطعمه بالطيب واللذة ، والسعة ، التي أعرفها ] قال : فأطرق رأسه ، ثم رفعه ، وقد اصفر لونه ، فقال : يا حسين ، خبز شعير ، وملح جريش ، في حرم رسول الله ، أحب إلي مما تراني فيه [1] . . » . ويؤيد ذلك أيضاً . . ما سيأتي من أن المأمون قد احتال على الإمام [ عليه السلام ] بكل حيلة ، قبل أن يسلم إليه ابنته ، فلم يمكنه فيه شيء . الامر الذي يعني : أن ذلك يحتاج إلى شيء من الوقت من أجل تنفيذه [2] . ومهما يكن من امر . . فإن محاولة إبقاء الإمام [ عليه السلام ] في بغداد ، بالقرب من الخليفة المأمون - والتي نجح فيها المأمون جزئياً على
[1] الخرائج والجرائح ص 344 والبحار ج 50 ص 48 . [2] واحتمال أن كثيراً من تلك الاحتيالات على الإمام قد تم والإمام [ عليه السلام ] في المدينة . . بعيد في الغاية . .
66
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 66