نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 67
الأقل - لسوف تكون مفيدة جداً للمأمون ، ونظام حكمه ، وذلك لأن بقاءه هذا من شأنه أن يمكن للمأمون من أن يجعله [ عليه الصلاة والسلام ] تحت الرقابة المستمرة ، ويسهل عليه رصد كل تحركاته ، ومواقفه ، ثم تطويقها بسرعة ، إن وجد فيها أي ضرر ، أو خطر يذكر . . وكذلك . . فإنه يقطع صلاته بشيعته ، ويقطع صلاته به ، أو يقلل منها إلى حد كبير . . حيث أن من الطبيعي أنه إذا أحيط الإمام [ عليه السلام ] بهالة الحكم ، وأبهة الملك ، فإن ذلك سيجعل الكثيرين يتهيبون الاتصال به بصورة طبيعية . وبالأخص إذا كان الكثيرون منهم لا يرغبون بتعريض أنفسهم ، وعلاقاتهم بالأئمة [ عليهم الصلاة والسلام ] للأضواء الكاشفة من قبل السلطة . . وأيضاً . . فلربما كان يأمل في أن يتمكن من خلال محاولاته وأساليبه الإغرائية أو الإغوائية ، أو الترهيبية من ان يقنع الإمام في المستقبل ، بأن يكون دعاؤه له ولدولته ، هذا الأمل الذي كان يراود نفسه بالنسبة لأبيه الإمام الرضا [ عليه السلام ] من قبل كما أوضحناه في كتابنا : الحياة السياسية للإمام الرضا [ عليه السلام ] : أضف إلى ذلك : أنه بإظهاره المحبة ، والتبجيل ، والإكرام والتعظيم للإمام [ عليه السلام ] ، يكون قد قدمنا دليلاً لربما ينطلي على الكثيرين ، يثبن به حسن نواياه تجاه الأئمة [ عليهم السلام ] ويبرئه إلى حد ما من دم الإمام الرضا [ صلوات الله وسلامه عليه ] . كما أنه يكون قد أثبت للملأ : أنه لا يرى في خطهم تناقضاً مع خطه ، ولا مع موقفه ، كحاكم ، وكسلطان . . وكذلك . . فإنه إذا استطاع أن يجعل الإمام [ عليه السلام ] يعيش حياة اللذة والرفاهية ، والدعة ، فلربما يؤثر
67
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 67