responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 39


يكون متطرفاً إلى حد كبير في اعتماده على العقل وأحكامه ، ورفض كل ما لا يتوافق معه ، وكانوا يقيسون النصوص الدينية على العقل ، فما أيده العقل بشكل صريح قبلوه ، وما عداه ردوه ورفضوه .
طائفة الشيعة . . وموقعها :
وبعد هذا . . فإن طائفة الشيعة الإمامية ، وهي من أعرق الفرق وأشهرها ، وأبلغها حجة ، وأشدها في الصراع الفكري شكيمة . . حتى لقد بلغ من قوتها ، وعظمة دعوتها : أن اضطرت السلطة للتعامل مع قائدها وزعيمها - وهو الإمام الرضا [ عليه السلام ] ، الذي توفي بالأمس - بذلك الأسلوب الخاص ، والنادر جداً ، والفريد من نوعه . . وذلك بالبيعة له بولاية العهد ، ثم التخلص منه بالطريقة التي عرفها كل أحد ، حسبما أوضحناه في مجال آخر .
وذلك إن دل على شيء ، فإنما يدل على نفوذ وقوة هذه الفرقة وتأثير كلمتها ، وآرائها في الناس ، وفي عواطفهم ، ومواقفهم . وترى فيها سائر الفرق : أنها أقوى منافسٍ فكري عقائدي لها ، وأنها هي الأوضح حجة ، والأبين دليلاً حتى أنها لو أتيح لها المجال ، فلسوف تكتسح الساحة ، وتستقطب مختلف قطاعات الأمة ، بما تملكه من فكر حي ، وبما لها من أصالة متجذرة في أعماق الفكر ، والفطرة ، والعقل ، والوجدان . .
نعم . . وإن حدثاً عقائدياً ، فريداً من نوعه ، وخطيراً كهذا ، ولهذه الفرقة بالذات . . من شأنه أن يلفت أنظار خصومها ويشد عقولهم إليه ، ولسوف تغريهم السلطة ، وطبيعة الحدث معاً ، بالاستفادة من هذه الحالة العارضة ، لشن هجوم عنيف وحاسم ، يستهدف الفكر العقائدي لهذه

39

نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست