نام کتاب : التجلي الأعظم نویسنده : سيد فاخر موسوي جلد : 1 صفحه : 143
أقول : وإن قيل أن ( إلياسين ) مع لام التعريف ، ولكن حذفت همزة ( إلياس ) عند الجمع ثم خففت اللام . قلت : لا يجوز حذف الألف من ( إلياس وإدريس ) عند الجمع لأنهما همزة قطع من أصل الكلمة ، ولذا أنكر أهل النحو على ابن عامر لما وصل { وإن الياس } [ الصافات : 123 ] فإنه وصل همزة ( إلياس ) في حين أن الكلمة أعجمية ، وهمزتها قطع [1] . أضف إلى ذلك أنه يلزم من قولهم إن ( إلياسين وإدراسين ) جمع ( إلياس وإدريس ) أن يكون في حالة الرفع ( إلياسون وإدراسون ) ، ولم يسمع ذلك . وأما قول الرازي ( أن الأول أليق في السياق ) . أقول : إنه أليق بسياق تعصبه فإن السياق له قواعده بل سياق الآيات يأبى ذلك ، فإن السلام وارد فيها على بعض الأنبياء لا على آباءهم ، وفيهم من هو أفضل من إلياس وآله كإبراهيم وآله عليهم الصلاة والسلام كما وأن السورة لم تذكر السلام على بعض الأنبياء الذين ورد ذكرهم في السياق . اللهم إلا أن يدعى ( تجرئا كما وهو رأي البعض ) إيمان والد إلياس دون غيره ممن ذكر من آباء الأنبياء ، ( والعياذ بالله ) ولاحظ معي سياق الآيات التالية من سورة الصافات : { ولقد نادينا نوح فلنعم المجيبون * و نجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلناه وذريته هم الباقون * وتركنا عليه في الآخرين * سلام على نوح في العالمين } ولم يذكر أهله وذريته بما أن الذين نجاهم الله تعالى هم المؤمنون . وقال تعالى : { وإن من شيعته لإبراهيم . . . فبشرناه بغلام حليم . . . سلام على إبراهيم } ولم يذكر آله الذين اصطفاهم الله : { إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل
[1] - لاحظ ( الأتحاف في مسائل الخلاف بين الكوفيين والبصريين ص : ( 370 ) .
143
نام کتاب : التجلي الأعظم نویسنده : سيد فاخر موسوي جلد : 1 صفحه : 143