نام کتاب : البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 73
ثانياً : إن القرآن يعطي الضابطة ، ويضرب القاعدة ، ويتحدث عن الأمور بنحو القضية الحقيقية لا الخارجية ، أي أنه يصدر الحكم على الموضوع بحسب ما يمكن وجوده ، لا بحسب ما هو موجود بالفعل . فلو كان للنبي « صلى الله عليه وآله » بنت واحدة ، فذلك لا يمنع من أن يصدر الله حكمه بلزوم الحجاب على ما يمكن أن يكون عليه الحال ، ليشمل الحكم ما هو موجود من البنات ، وما يمكن ان يتصور وجوده . والقضية الحقيقية تشمل الحاضر والغائب ، ومن ولد ، ومن سيولد إلى يوم القيامة ، فقوله تعالى : * ( أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ) * لا يختص بمن حضر زمان الخطاب ، وليس في هذا أي نوع من أنواع المجاز ، كما هو ظاهر . . ثالثاً : يشهد لما قلناه من أن لفظ الجمع « بناتك » في الآية ، لا يوجب الحكم بكون البنات جمعاً أيضاً ، ما جاء في آية المباهلة حيث عبرت بكلمة أنفسنا ، ولا شك في أن المراد به خصوص علي « عليه السلام » ، إذ لا معنى لأن يدعو الرسول « صلى الله عليه وآله » نفسه ، ويقول : يا محمد ، اخرج للمباهلة ، كما أنها قالت : * ( وَنِسَاءنَا ) * ولم يدع إلا الصديقة الطاهرة « عليها السلام » . . وقالت : * ( أَبْنَاءنَا ) * ولم يدع سوى الحسنين « عليهما السلام » . . رابعاً : إن عدم تنبيه العلماء على كون البنات ربائب لا يلزم منه كتمانهم لما أنزل الله تعالى ، إذا فرض أنهم كانوا غافلين عن هذا الأمر ، أو معتقدين بخلافه ، أو أنهم قد اتكلوا على القرينة الحاضرة ، حيث كان مفروغاً عنه بين الناس ، أنهن قد تربين في بيت النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكان الناس يطلقون كلمة البنات عليهن ، ويقصدون معنى البنوة بالتربية ، فلا مجال إلى
73
نام کتاب : البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 73