نام کتاب : الامامة والحكومة نویسنده : محمد حسين الأنصاري جلد : 1 صفحه : 120
يوجد فيه من يحمل هذه الصفات ؟ ! ولا يقال بإن ما تقولونه في حال الغيبة الكبرى نقوله هنا ، لأنا نقول بإنه في حال الغيبة الامام موجود إلا أنه لا يمكن الاطلاع عليه ، أما في دعواكم وافتراضنا فلا وجود له ولا يمكن أن يخلو الزمان من إمام كما هو المفروض فقولكم على هذا باطل بالضرورة . ولو أمكن للناس اختيار مثل هذا الشخص فهذا يعني أنهم متمكنون من اختيار النبي ولترك لهم هذا الاختيار وهو باطل ضرورة . 12 - ( ومن نختاره اليوم قد ننقم عليه غدا ، ويتبين لنا بأننا قد أخطأنا ، ولم نحسن الاختيار ، كما وقع ذلك لعبد الرحمن بن عوف نفسه عندما اختار للخلافة عثمان بن عفان ، وندم بعد ذلك ، ولكن ندمه لم يفد الأمة شيئا بعد توريطها . وإذا كان صحابي جليل من الرعيل الأول وهو عثمان لا يفي بالعهد الذي أعطاه لعبد الرحمن بن عوف ، وإذا كان صحابي جليل من الرعيل الأول وهو عبد الرحمن بن عوف لا يحسن الاختيار ، فلا يمكن لعاقل أن يرتاح لهذه النظرية العقيمة ، والتي ما تولد منها إلا الاضطراب ، وعدم الاستقرار وإراقة الدماء . فإذا كانت بيعة أبي بكر فلتة كما وصفها عمر بن الخطاب وقد وقى الله المسلمين شرها . وقد خالف وتخلف جمع غفير من الصحابة . وإذا كانت بيعة علي بن أبي طالب بعد ذلك على رؤوس الملا - وهي أصح بيعة قامت على هذه المقاييس وأتمها - ولكن بعض الصحابة نكث البيعة ، وانجر ذلك إلى حرب الجمل ، وحرب صفين ، وحرب النهروان ، وزهقت فيها أرواح بريئة . فكيف يرتاح العقلاء بعد لهذه القاعدة التي جربت وفشلت فشلا ذريعا من
120
نام کتاب : الامامة والحكومة نویسنده : محمد حسين الأنصاري جلد : 1 صفحه : 120