responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 98


لقد أخطأ معاوية في إقامة دولته وفي حربه . وكان لزاما أن يقوده خطؤه إلى أن يجعل الدولة . " هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل " فيكون ابنه يزيد أشأم وألأم خلف لسلف . لكن أحدا لا يتنازع في أن دولته - وإن لم تمثل دولة الدين - قد انتشرت في البر والبحر ونشرت الإسلام وجاهد في غزواتها الصحابة وبنوهم والعلماء والفقهاء ، بل غزا وجاهد فيها بين جيوش المسلمين أبو الشهداء ، الحسين بن علي ، في فتح أفريقية وغزو جرجان وطبرستان والقسطنطينية .
ومعاوية هو الذي مهد لدولة ابن عمه مروان بن الحكم .
وعبد الملك بن مروان هو المؤسس الحقيقي للدولة المروانية التي أينعت فروعها بالأندلس وأبقت الإسلام في أوربة ثمانمائة عام ، لتهيئ للحضارة الحديثة أن تنطلق من جامعات الأندلس وجوامعها . وهو عم عمر بن عبد العزيز وصهره .
وعمر : خامس الراشدين في مدة خلافته . الذي كتب لعامله على المدينة يوم ولى الخلافة : أقسم في ولد فاطمة رضوان الله عليهم عشرة آلاف دينار فقد طالما تخطتهم حقوقهم . وقال معلنا حق على وباطل بنى أمية ومروان ( كان أبى [1] إذا خطب فنال من على تلجلج .
فقلت يا أبت إنك تمضي في خطبتك فإذا أتيت على ذكر على عرفت منك تقصيرا ؟ ) قال : أو فطنت إلى ذلك ؟ يا بنى إن الذين حولنا لو يعلمون من على ما نعلم تفرقوا عنا إلى أولاده . . . ) .
لكن أبا جعفر كان أثقل الثلاثة حملا . إذا كان معاوية وعبد الملك قد سبقا ففصلا بين الدين والدولة فجزءا نظرية الدولة الإسلامية ، وكان هو قد سار على الدرب الذي اختطاه ، إن المعارك التي خاضها من أجل دولته كانت أوسع مدى .



[1] عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، عينه عبد الملك على مصر وأفريقية . وهو الذي بنى مدينة حلوان ضاحية الفسطاط - القاهرة . وفيها عاش عمر بن عبد العزيز زمانا . وجيوش أفريقية هي التي فتحت الأندلس بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير .

98

نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست