نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 374
أقامت الأمم الإسلامية الدول تترى ، في القارات الثلاثة في العالم المعروف ، منتسبة إلى أهل البيت من أبناء الحسين أو أبناء عمومتهم ، ومجتمعات مزدهرة ، وحضارات يضرب بها الأمثال ، في العراق واليمن وخراسان وإيران وأفغانستان وباكستان والهند ولبنان وسورية والكويت والبحرين وشرق أفريقية وكثير سواها . ففي المغرب أقام الدولة الإدريسية إدريس بن إدريس بن عبد الله ( أخي الشهداء الثلاثة محمد وإبراهيم ويحيى أبناء عبد الله بن الحسن ) وكان قد فر إلى المغرب الأقصى عن طريق مصر سنة 172 هاربا من بطش الرشيد . ثم قيل : بعث إليه الرشيد من سمه . وفي المشرق قامت دولة أخرى على يد الحسن بن زيد بن . . . الحسن ( 250 - 270 ) وأعقبه فيها أخوه . وهما فقيهان زيديان . وقامت الدولة الساسانية بخراسان . عاصمتها بخارى في روسيا السوفيتية الآن . وأقام أئمة الشيعة الإسماعيلية دولة كبرى في أفريقية وآسيا ( الدولة الفاطمية ) . ثم قامت الدولة الإمامية الكبرى في إيران حيث بقيت العقيدة الإمامية والفقه الإمامي عقيدة وشريعة حتى اليوم . وسيطرت الدولة البويهية ( 324 - 447 ) على الخلافة العباسية بتمامها . ووضعت مراسم التشيع وأعياده . فجعلت يوم كربلاء مأتما قوميا ، ويوم الغدير عيدا إسلاميا . وأمر معز الدولة بن بويه فكتب على المساجد في بغداد ( لعن الله معاوية ابن أبي سفيان . ولعن من غصب فدكا . ومن منع أن يدفن الحسن في قبر جده عليه السلام . ومن نفى أبا ذر الغفاري . ومن أخرج العباس من الشورى ) فحكه الناس . فاكتفى بأن أمر أن يكتب على المساجد ( لعن الله الظالمين لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وأمر ألا يذكر في اللعن إلا معاوية . وتحول بنو بويه عن زيديتهم ، وسلكوا مسلكا إماميا . وولوا الشريف أبا أحمد نقابة الطالبيين وإمارة الحج . بل ولوا ابنه الشريف الرضى النيابة
374
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 374