نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 363
وعلى أساس هذه النصوص يتساءل الفقهاء : هل الفقير " شريك " في ملك العين ( في خصوص الزكاة ) ، أو أن له " مجرد حق " فيها . فالبعض على أنه شريك بمقدار حصته . والبعض على أنه صاحب حق فيها . وهو مقدار نصيبه . وصاحب النصيب من لا يملك مؤنة سنة له ولعياله . والأغنياء من يملكون ذلك المقدار . يقول الإمام الصادق ( تحرم الزكاة على من يملك قوت سنة ) ولا يدع الإمام الناس ، فقراء أو أغنياء ، دون تنبيههم على أصل الداء ، وهو الطمع . فيعالنهم بمقولة من مقولاته . التي تتناقلها الأجيال : ( إن كان ما يكفيك لا يغنيك فكل ما فيها لا يغنيك ) . * * * لحقوق الفقراء على الأغنياء عند الشيعة مصدر آخر زاخر ، فوق مصدر الزكاة ، وهو خمس المكاسب . والله تعالى يقول " ( واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) والشيعة تفسر الآية تفسيرا يسع أكثر مال يكتسب . إذ يدخل فيه خمس أرباح التجارات والصناعات والإجارات والعمل والوظائف والهدية والوصية وأرباح مالك المنجم والمدخرات من الكسب الحرام إذا اختلط بالحلال ولم يتميز . فإن تميز أخرج كله . واللؤلؤ المستخرج والمواريث التي لم يؤد عنها الخمس . وذلك بعد أن يستنزل المكلف مؤنة الحفظ ومؤنة الذين يعولهم ومركبه ومسكنه ونفقات أضيافه لمدة سنة كاملة ، وما زاد عن ذلك ففيه الخمس . كتب رجل إلى الإمام الباقر : أخبرني عن الخمس أهو على جميع ما يستفيده الرجل من قليل أو كثير . . وكيف ذلك ؟ فكتب الإمام بخطه : " الخمس بعد المؤنة " . ولا يحمل الخمس إلى غير بلدة إلا مع عدم وجود المستحق فيه . ويجوز أن تخص به طائفة واحدة . والأحوط قسمته . والفقهاء يقررون أن للإمام نصف الخمس وأن نصفه الباقي ليتامى آل النبي ومساكينهم وفقرائهم وأبناء السبيل منهم .
363
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 363