responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 362


من جيران الضيعة فلكل منهم مد يرسل إليه ، حتى إذا جاء أوان قطع الثمار أعطى الوكلاء العمال أجورهم عنه ، وأمر الإمام بالباقي فحمل إلى المدينة ففرق في أهلها ، كل حسب استحقاقه .
يقول ابن أبي طيفور : رأيت عند أبي عبد الله ضيفا فقام يوما في بعض حوائجه فنهاه وقام بنفسه إلى هذه الحاجة وقال ( نهى رسول الله عن استخدام الضيف ) . أداء حقوق الآخرين في المال :
وإذا واسى الصادق أعطى فأغنى : سأله فقير فأعطاه ألف درهم فلما مضى الرجل أمر خادمه ليرجعه . قال الخادم : يا سيدي سئلت فأعطيت . فماذا بعد العطاء ؟ قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خير الصدقة ما أبقت غنى ) وقال للرجل : ( إنا لم نغنك . فخذ هذا الخاتم فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهم ) .
ولا مرية في أنه لم يغن الرجل ليأكل ، وإنما أغناه بالمال ليعمل . فالعطاء ليس طعاما يعطى وإنما هو فرصة عمل بالتعبير الاقتصادي المعاصر . أي تمكين من أداة إنتاج تحفظ إنسانية الإنسان وتزيد ثراء الجماعة .
والعطاء وفاء بحقوق . وليس مجرد أريحية . فأمير المؤمنين على هو القائل ( إن الله فرض على الأغنياء في أموالهم ما يكفي الفقراء فإن جاعوا أو عروا فيظلم الأغنياء ) والقائل ( الفقر هو الموت الأكبر ) وسئل الباقر عن الزكاة تجب في مواضع لا يتمكن السائل من أدائها فيها فأجاب : ( اعزلها فإن اتجرت بها وأنت لها ضامن ولها الربح ) . ويقول الصادق ( إن الله عز وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم - ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم . إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عز وجل . . ولكن أتوا من منعهم حقهم . ولو أن الناس أدوا حقوقهم كانوا عايشين بخير ) .
وبنص عنه ( إن الله تبارك وتعالى شرك بين الفقراء والأغنياء في الأموال . فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم ) .

362

نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 362
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست