نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 340
يقول لعنوان البصري : " اسأل العلماء ما جهلت وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة . وإياك أن تعمل برأيك شيئا . وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا . واهرب من الدنيا هربك من الأسد . . ) . ويقول لحمران بن أعين " العمل الدائم القليل ، على اليقين ، أفضل عند الله من العمل الكثير ، على غير يقين " . وهذان القولان لعنوان وحمران نصيحتان نابعتان من منهج الإمام في الفقه وأصوله . فهو يلتزم الأشياء الثابتة والنصوص الواضحة . لأنها نقطة الارتكاز . وينصح بعدم المجازفة في طريق غير مؤكدة ، يقول " العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا تزيده سرعة السير إلا بعدا " . ومن المنهج حسن التلقي وحسن الأداء فهو لا يحب المحال والعنت كما قال لعنوان " الجهل نقص في الدين والخلق ومعاملة الناس " ، أو كما قال " الجهل في ثلاث : الكيد ، وشدة المراء ، والجهل بالله " . ويقول " ثلاثة يستدل بهن على إصابة الرأي : حسن اللقاء وحسن الاستماع وحس الجواب " - أما البلاغة فهي " ليست بحدة اللسان ولا بكثرة الهذيان ولكنها إصابة المعنى وقصد الحجة " . وقديما قيل : البلاغة الإيجاز . وقيل : من البلاغة حسن الاستماع . والصادق ينبه العلماء والأدباء وكل صاحب موهبة ، على أن " من أدب الأديب دفن أدبه " . إنما الطريق القاصدة طريق التقوى والاجتهاد والتأمل . يقول كثرة النظر في العلم تفتح العقل وكثرة النظر بالحكمة تلقح العقل " و " من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن يسمع ، و المعارضة قبل أن يفهم ، والحكم بما لا يعلم " و " الرجال ثلاثة عاقل وأحمق وفاجر : العاقل إن كلم أجاب . وإن نطق أصاب . وإن سمع وعى . والأحمق إن تكلم عجل ، وإن حدث ذهل ، وإن حمل على القبيح فعل . والفاجر إن ائتمنته خانك وإن حدثته شأنك " . ومن إجلاله وظيفة المعلم يقول ( أربعة ينبغي لكل شريف ألا يأنف منها . أولها خدمته لمن تعلم منه . . . " .
340
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 340