نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 293
والوزير الصنعاني ( 840 ) صاحب كتاب ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان ، يذكر أن أئمة أهل البيت لم يعرفوا المنطق ( اليوناني والإرسططاليسي ) ولم يصوغوا أدلتهم على التوحيد في صور منطقية . وإنما في " منهج قرآني أساسه الاعتبار " . وأن الإمام عليا لم يعرفه في خطبه ومواعظه وأن الأئمة قدموا أدلة التوحيد من غير ترتيب مقدمات المنطق ولا تقاسيم المتكلمين . ويقرر الوزير الصنعاني أن أسلوب المسلمين أرجح وأحجى من أسلوب المناطقة ( فهذا أسلوب الأنبياء والأولياء والأئمة والسلف في النظر . وخالفهم بعض المتكلمين وأنواع المبتدعة فتكفوا وتعمقوا وعبروا عن المعاني الجلية بالعبارات الخفية ) . والذين ينكرون القياس . من أهل السنة ، كداود ( 270 ) إمام أهل الظاهر وابن حزم ( 465 ) . أو من المعتزلة كالنظام ( إبراهيم بن سيار شيخ الجاحظ ) ، يعتمدون على النص وحده وقد أسعفتهم النصوص في إقامة مذهب بتمامه . ولم تخذ لهم قدرتهم الفقهية في استخراج الفقه باستعمال كليات الشريعة في الاجتهاد . فدل هؤلاء على أن نصوص الكتاب والسنة تجعل كليات الشرع وقواعده كافية " للعقل " ليبلغ بالفقه الإسلامي مبالغه . فيحقق أن الله تعالى ما فرط في الكتاب من شئ . فلكل واقعة حكم . وعلى المجتهد طلبه بالعقل والنقل معا . والشافعي من حرصه على العمل بهما معا . يندد " بالاستحسان " . ويسميه تلذذا . مع أن الاستحسان في جملة أمره استعمال لنص خاص أو قاعدة متعلقة " بالواقعة " المطلوب لها الحكم ( 1 ) .
( 1 ) كان داود ( بن خلف الأصفهاني ) صاحب المذهب الظاهري شافعي المذهب ثم صار ظاهريا ينكر القياس ويعتمد على النص وحده . قالوا إنه سئل لم تركت مذهب الشافعي قال : قرأت كتاب إبطال الاستحسان للشافعي فوجدت كل الأدلة التي يبطل بها الاستحسان يبطل بها القياس .
293
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 293