نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 239
وإذا كان في الكتاب حل لكل مشكلة ، فالسنن موضحة ومنفذة لأحكامه . والسنن إذ تروى عن جعفر بن محمد الصادق أو عنه عن آبائه أو تروى عن الأئمة عامة لا يوجد فيها صحابي يختلف الشيعة معه . وعلى أساس هذه الأحاديث قام فقه الشيعة الإمامية . مرويا عن الإمام فلا يناقشونه . فكلامه نصوص . أي هو سنة . في غنى عن الإسناد ، تغنى عن الاجتهاد . وفي كتبهم كما قيل ما يكفي الأمة حتى أرش الخدش . وقد دون علم الأئمة وفقههم في كتبهم . ومنه علم لدنى عن الإمام المعصوم . ومنه تفسيرهم للقرآن [1] والأئمة - عندهم - قد اختصوا بعلم ما لم ينص عليه وما لم يعلنه النبي - صلى الله عليه وسلم . وأقوال الأئمة حجة تلي الكتاب والسنة . والفقهاء الشيعة لا يتجهون إلى الأدلة إلا في غيبة الإمام أو حديث الإمام . والسنة أساسها القرآن . يقول الإمام الصادق " إذا رويت لكم حديثا فسلوني أين أصله من القرآن " . روى يوما نهى النبي " عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال " فقيل له أين هذا من كتاب الله ؟ فأجاب : إن الله تعالى يقول " لا خير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " وقال تعالى " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " وقال تعالى " لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " . فهذه أصول قرآنية ثلاثة لحديث واحد في السلوك . وهو عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى . وإذا لم يكشف الإجماع عن رأى الامام المعصوم فباب الاجتهاد مفتوح لطلب الحكم الشرعي فيما ليس فيه نص . والعقل - مع الضوابط التي يضعوا بها من قواعد وأصول - قدير على أن يبلغ المجتهد طلبه . * * * روى هشام بن سالم قول الصادق ( إنما علينا أن تلقى إليكم الأصول وعليكم أن تفرعوا ) - وفي نهج البلاغة جملة من الأصول التي نبه عليها أمير المؤمنين
[1] والشيعة تنفى قول القائلين بالصرفة وهو ما يزعمه بعض المعتزلة ( النظام ) من أن الله صرف المشركين عن أن يحاولوا الإتيان بمثله . فهذا القول مصيره نفى الإعجاز . والإعجاز آية الرسول صلى الله عليه وسلم .
239
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 239