responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 181


والمسلمون يرفعون أبا حنيفة إلى مكانته العليا بين كبار المجادلين من أهل الإسلام ، ولا يجدونه ساكتا في يوم من الأيام ، كهيئة ما كان في ذلك المقام .
فأما تفسير القرآن بما ينفى البخل عن المعطى جل شأنه فحجة الصادق فيه لا راد لها . واما حجاجه بعدم طاعة أهل الكوفة فظاهر لأبي حنيفة ، إمام الكوفة في الفقه والأدب الديني والاجتماعي ، الذي دخل وجلس وتكلم ، دون أن يطيع ، ثلاث مرات .
اما أسئلته عن القياس فقد وضعت القياس موضع التهمة . ولم يحر أبو حنيفة جوابا ، وهو المقتدر . ولو سأل الصادق أبا حنيفة عن حكمة كل حكم لأجاب وأضاف : أن كل ذلك ليس يمنع القياس عنده . وربما كان أبو حنيفة يومذاك كهيئته يوم سكت عن الرد بأن الظبي لا تكون له رباعية ، مخافة أن يظن به ظان أنه يريد ردا على الإمام ، في حين أنه قد جاء إلى مجلسه ليتعلم . أو إجلالا منه لمقام الإمام وهو بين يديه . فذلك أدب الأئمة الذي جعل الشافعي وهو يصلى عند قبر أبي حنيفة لا يرفع يديه ويقول : ( أدبا مع هذا الإمام أن أظهر خلافه بحضرته ) .
طعم أبو حنيفة يوما مع الإمام الصادق - فرفع الإمام يده حمد الله ثم قال : اللهم هذا منك ومن رسولك . قال أبو حنيفة : يا أبا عبد الله أجعلت مع الله شريكا ؟ قال الإمام : إن الله يقول في كتابه ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله ومن فضله ) فقال أبو حنيفة " لكأني ما قرأتها قط في كتاب ولا سمعتها إلا في هذا الموقف .

181

نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست