نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 167
فهم ، دون إكراه أو إعنات ، وعلى سعة الخلاف الفقهي لكل اتجاهات المسلمين . وعلى اليسر والرحمة في الشريعة . فكل هذه أسباب لنشر الإسلام وخلود فقهه . يقول ابن المقفع - وهو متهم بالمجوسية أو بالزيغ على الأقل - إذ يومئ إلى " الصادق " في موضع الطواف ( هذا الخلق ما منهم أحد أوجب له بالإنسانية إلا ذلك الشيخ الجالس ) . ويذهب ابن أبي العوجاء ليناظره فتعتريه سكتة . فيسأله الإمام : ما يمنعك من الكلام ؟ فيقول : ( إجلالا لك . ومهابة منك . وما ينطق لساني بين يديك . فإني شاهدت العلماء وناظرت المتكلمين فما تداخلني من هيبة أحد منهم ما تداخلني من هيبتك ) . رآه الإمام مرة بالحرم فقال له : ما جاء بك ؟ قال : عادة الجسد وسنة البلد . ولنبصر ما الناس فيه من الجنون والحلق ورمى الحجارة . قال الصادق : أنت بعد على عتوك وضلالك يا عبد الكريم ؟ فذهب يتكلم . فقال الإمام : لا جدال في الحج . ونفض رداءه من يده وقال : إن يكن الأمر كما تقول ، وليس كما نقول ، نجونا ونجوت . وإن يكن الأمر كما نقول ، وليس كما تقول ، نجونا وهلكت . وأي صبر في حرية الفكر كمثل هذا الصبر من الإمام الصادق ؟ وحيث تؤدى المناسك ! وإنما ترك الإمام رجلا ملحدا سيقتل - بعد - في إلحاده سنة 161 . * * * وإذا لم يأخذ الملحدين بالشدة ، فتحا لأبواب الهداية لهم ، فهو صارم في صدد المغالين في علي ، أو فيه . ليكفهم عن غلوائهم . ومنهم بيان بن سمعان التميمي . كان يعتقد ألوهية على والحسن والحسين ثم محمد بن الحنفية ، ثم ابنه أبى هاشم . بل زعموا أنه قال إنه - بيانا -
167
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 167