نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 156
ولم يعب الصحابة بعضهم على بعض الملابس من أعلى وأدنى . لا يعيب صاحب الخز على صاحب الصوف ولا صاحب الصوف يعيب على صاحب الخز . * * * في هذا المجلس تتلمذ الإمام جعفر وروى عنه - كما يقول أرباب الإحصاءات - أربعة آلاف من الرواة وكتب عنه أربعمائة كاتب . كلهم يقول : قال جعفر بن محمد . فأي مجلس كان ذلك المجلس ! تتراءى فيه أشياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم . بعضها مادي يجرى في أصلاب رجل بعد رجل . وبعضه معنوي يتراءى في معانيه وفحوى مقولاته ، لكل هؤلاء . ليس بالمجلس لجاجة ولا حجاج عقيم . يقول للتلامذة ( من عرف شيئا قل كلامه فيه . وإنما سمى البليغ بليغا لأنه يبلغ حاجته بأدنى سعيه ) . إذا سأل سائل عن خلافات الصحابة أجاب ( علمها عند ربى في كتاب . لا يضل ربى ولا ينسى ) . يهتدى بهديه الكبراء في الامتناع عن الجواب في خلاف الصحابة . يقول أحمد بن حنبل إذ يسأل عما كان بين الصحابة : كان بينهم شئ الله أعلم به . ومع ذلك يعجب ويتساءل عن طلحة والزبير : أكانا يريدان أعدل من على ؟ ولا يضيع الحق في المجلس : سمع أن أحد الولاة نال من أمير المؤمنين على . . ! فوقف الصادق فقال ( ألا أنبئكم بأعلى الناس ميزانا يوم القيامة وأبينهم خسرانا ؟ من باع آخرته لغيره . وهذا هو الفاسق ) . وعرف الناس الفاسق الذي باع آخرته لمن يشتهون أن يقدح لهم في علي بن أبي طالب . والمقياس عند صاحب المجلس هو الإخلاص لله والرسول . يقول ويروى عن آبائه عن أمير المؤمنين على ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا قول إلا بعمل ولا قول ولا عمل إلا بنية . ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة ) .
156
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 156