نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 130
الإسلامية كحجارة الأساس في البنيان : أن كانت منه قواعد الفكر الإسلامي كافة ، وكانت الحرية الفكرية لحمته وسداه ، والفضيلة الإنسانية مبدأه ومنتهاه . وفيه صلاح الناس ، والتخفيف عليهم ، وفتح أبواب الرجاء لهم ، وتمكينهم من التطور لملاحقة حاجات الأعصر ، بأداته " الديناميكية " - المحركة - نحو التقدم ، وهي اجتهاد الرأي . وفي أهل البيت كان النبي مدينة العلم وعلي بابها ، وريحانتا الرسول من الدنيا الإمام " الحسن " والإمام " الحسين " يمثلون الجيل الأول . وفي الجيل الثاني كان السجاد - من كثرة السجود - أو زين العابدين - من كمال عبادته - وابناه الإمام الباقر وزيد . وكان لزيد مذهبه . أما الجيل الثالث من القرون المفضلة فقد تراءى فيه للمسلمين جعفر ابن محمد ، الصادق ، بدر تمام ، لجيل كان ختام أجيال . وأما من عدا أهل البيت فقد نهض عنهم الصحابة وأبناؤهم وأحفادهم بعبء العلم نهضة جديرة بدين يجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة . فاشتهرت بينهم أما المؤمنين عائشة وأم سلمة ، وزينب بنت أبي سلمة . والعبادلة الأربعة أبناء العباس ، وعمر ، والزبير وعمرو ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وبنته حفصة وعروة بن الزبير ابن أخت عائشة ، وابن أخيها القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وراويتها عمرة بنت عبد الرحمن ، وهؤلاء الثلاثة أعلم الناس بحديث عائشة ، وسالم بن عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وأبو بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار ، وتعلم عليهم جيل جديد : فيه محمد بن شهاب الزهري وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، ومحمد بن المنكدر ، ومحمد وعبد الله ابنا أبى بكر بن حزم ، وربيعة الرأي ، وهؤلاء مشيخة مالك بن أنس . ومالك يعاصر في النصف الثاني من القرن الثاني نهاية الأجيال المفضلة .
130
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 130