نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 126
فكان في أواخر أيام بنى مروان . وكذلك كان خروج عبد الله بن معاوية ابن عبد الله بن جعفر سنة 127 ، بعد عامين من استشهاد يحيى بن زيد . ولقد سلم عبد الله نفسه لأبي مسلم الخراساني بعد أن انهزم نصر بن سيار والى خراسان لبني مروان . فقضى أبو مسلم عليه بعد أن استسلم . بهذا يمكن القول إن زين العابدين وابنه محمدا الباقر عاشا أكثر من نصف قرن في سلام مع السلطة . وبهذا السلام تبوءا الذروة من الاحترام والطمأنينة اللذين يمهدان للعلم أن ينتشر ، وللقدوة الصالحة أن يشيع هداها ، كالشعاع ينشر النور في المدينة ويحمل الدفء إلى الأفئدة الوافدة من شتى الأقطار . 2 - كان الأمراء على المدينة إما أقرباء للخلفاء في دمشق والأنبار والكوفة ، وإما صنائع لهم . لكنهم كانوا - عدا عمر بن عبد العزيز - مستضعفين من الجميع ، يعزلون ، ويقامون للناس ، ليتخذوهم سخريا أو ينكلوا بهم . وفي أواخر أيام بنى مروان سخر الناس منهم علانية ، واشتجروا معهم ، إذا مسوا أمير المؤمنين عليا بسوء . وكان عبد الملك قد أوصى عامله على المدينة بقوله ( جنبني دماء بنى هاشم فإني رأيت آل حرب لما تهجموا عليهم لم ينصروا ) - وهو الباطش ، الذي تولى له بالعراق الحجاج ، وبخراسان المهلب بن أبي صفرة ، وبمصر هشام بن إسماعيل وابنه عبد الله ، وباليمن محمد أخو الحجاج ، وبالجزيرة محمد بن مروان ( أخو عبد الملك ) . وكل من هؤلاء ظالم فاتك . ولما سئل عبد الله بن المبارك : أبو مسلم خير أم الحجاج ؟ أجاب ( لا أقول أبو مسلم خير من أحد ، لكن الحجاج شر منه ) . 3 - أما في عهد العباسيين - أبناء العمومة - فقد هبت على بنى على ريح صرصر ، من الطغيان المدمر ، لتنزل بهم وبأحفاد الصحابة والتابعين الفزع الأكبر ، كهيئة ما صنع بنو أمية في كربلاء والحرة وطبائع الطغيان واحدة .
126
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 126