موضع وهي في السماء . قال : وفي الجنة لا ينفد طعامها وإن أكلوا منه ولا ينقص منه شئ ؟ قال ( عليه السلام ) : السراج في الدنيا يقتبس منه ولا ينقص منه شئ . قال : وفي الجنة ظل ممدود ؟ فقال ( عليه السلام ) : الوقت الذي قبل طلوع الشمس كلها ظل ممدود ، قاله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا . قال : ما يؤكل ويشرب في الجنة ، لا يكون بولاً ولا غائطاً ؟ قال ( عليه السلام ) : الجنين في بطن أمه ! قال : أهل الجنة لهم خدم يأتونهم بما أرادوا بلا أمر ؟ فقال ( عليه السلام ) إذا احتاج الإنسان إلى شئ عرفت أعضاؤه ذلك ، ويفعلون بمراده من غير أمر . قال : مفاتيح الجنة من ذهب أو فضة ؟ قال ( عليه السلام ) : مفتاح الجنة لسان العبد لا إله إلا الله . قال : صدقت ، وأسلم والجماعة معه » . ورابعها : يدل على أن المنصور استعمل الليونة والاحترام مع الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وأراد أن يظهر للفرس أن علاقته به جيدة ، أو يعرف تعاطف الفرس معه ( عليه السلام ) ! ففي مناقب آل أبي طالب : 3 / 433 : « وحكي أن المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر بالجلوس للتهنئة في يوم النيروز وقبض ما يحمل إليه فقال ( عليه السلام ) : إني قد فتشت الأخبار عن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم أجد لهذا العيد خبراً ، وإنه سنة للفرس ومحاها الإسلام ، ومعاذ الله أن نحيي ما محاه الإسلام ! فقال المنصور : إنما نفعل هذا سياسة للجند ، فسألتك بالله العظيم إلا جلست ، فجلس ودخلت عليه الملوك والأمراء والأجناد يهنونه ويحملون إليه الهدايا والتحف ، وعلى رأسه خادم المنصور يحصي ما يحمل ، فدخل في آخر الناس