المنصور ليس إلى قتل هؤلاء سبيل » . وهذا يدل على أن المنصور كان يريد مبرراً لقتل الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، لأن أباه كان ينص عليه من صغره بأنه الإمام بعده ، وقد امتحنه أبو حنيفة وهو صبي وأجابه وأفحمه ، وظهرت منه معجزات . لذا وسع الإمام الصادق ( عليه السلام ) وصيته وجعل أوصياءه خمسة أولهم المنصور نفسه ، ثم واليه على المدينة ، ليحفظ حياة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ويحبط تعطش المنصور لدماء أبناء علي ( عليه السلام ) ! وفي مناقب آل أبي طالب : 3 / 434 ، أن أبا حمزة الثمالي ( رحمه الله ) لما بلغته وصية الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « الحمد لله الذي هدانا إلى المهدي . بين لنا عن الكبير ، ودلنا على الصغير ، وأخفى عن أمر عظيم . فسئل عن قوله فقال : بين عيوب الكبير ودل على الصغير لإضافته إياه ، وكتم الوصية للمنصور ، لأنه لو سأل المنصور عن الوصي لقيل أنت » . وثالثها : ورد أن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) غادر المدينة ، وتخفَّى عن السلطة في قرى الشام ، لفترة لم يحددها الراوي . ففي مناقب آل أبي طالب : 3 / 427 : « دخل موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بعض قرى الشام متنكراً هارباً ، فوقع في غار وفيه راهب يعظ في كل سنة يوماً ، فلما رآه الراهب دخله منه هيبة فقال : يا هذا أنت غريب ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . قال : منا أو علينا ؟ قال ( عليه السلام ) : لست منكم . قال : أنت من الأمة المرحومة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . قال : أفمن علمائهم أنت أم من جهالهم ؟ قال ( عليه السلام ) : لست من جهالهم . فقال : كيف طوبى أصلها في دار عيسى ، وعندكم في دار محمد وأغصانها في كل دار ؟ فقال ( عليه السلام ) : الشمس قد وصل ضوؤها إلى كل مكان وكل