نام کتاب : الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : علي أبو معاش جلد : 1 صفحه : 320
به علم إني أعظُك أن تكون من الجاهلين ) . فقال المأمون : هل فضل الله العترة على سائر الناس ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ان الله عزّ وجلّ أبان فضل العترة على سائر الناس في مُحكم كتابه . فقال له المأمون : وأين ذلك من كتاب الله ؟ فقال له الرضا ( عليه السلام ) : في قول الله عزّ وجلّ : ( ان الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذُرِّية بعضها من بعض والله سميعٌ عليمٌ ) وقال عزّ وجلّ في موضع آخر : ( أم يحسدون الناس على ما آتيهُم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم مُلكاً كبيراً ) ثمّ ردّ المخاطبة في أثر هذه إلى ساير المؤمنين فقال : ( يا أيُّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسُول وأولي الأمر منكم ) يعني الذين قَرنهم بالكتاب والحكمة وحُسدُوا عليهما فقوله عزّ وجلّ : ( أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم مُلكاً عظيماً ) يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين ، فالمُلك ههنا الطاعة لهم . فقالت العلماء : فأخبرنا هل فسّر الله عزّ وجلّ الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : فَسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنا عشر موطناً ومَوضعاً . فأوّل ذلك : قوله عزّ وجلّ : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين ) هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود ، وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عزّ وجلّ بذلك الانذار فذكره لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهذه واحدة .
320
نام کتاب : الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : علي أبو معاش جلد : 1 صفحه : 320