responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : علي أبو معاش    جلد : 1  صفحه : 145


ما بينهما من الراسيات والشامخات ، مقابل لا إله إلاّ الله فلا يلزم يقوم لها وزن ، وضعت الولاية مقابلها وهي عليّ وليّ الله رجحت الميزان ، لأنّ الولاية معها التوحيد والنبوّة لأنّها جزءٌ من التوحيد وجزءٌ من النبوّة فهي جامعة لسرِّ التوحيد ، والنبوّة خاتمة لهما . وذلك لأنّ لا إله إلاّ الله روح الإيمان وظرف الباطن محمّد رسول الله رسوخ الإسلام ، وظرف الظاهر عليّ وليّ الله ظرف الإسلام والإيمان ، وروح الظاهر والباطن ، فلهذا جاء العبد يوم القيامة وفي ميزانه الجبال الراسيات من الأعمال الصالحات ، وليس فيه ولاية عليّ التي هي كمال الدين ، ورجح الموازين لا بل كمال سائر الأديان ، لأنّ دين محمّد كمال كلّ دين ، وختم كلّ شريعة للنبيّين ، وتصديقاً للمرسلين ، وحبّ عليّ كمال هذا الكمال ، وختم هذا الخاتم وتمام هذا المتمم والمكمل للكمال كمال الكمال ، والكمال جمال فحبُّ عليّ كمال كلّ دين ، لأنّ الله لم يبعث نبيّاً يدعو الناس إليه ويدلّ عباده عليه ، إلاّ وقد أخذ عليه ولاية عليّ طوعاً أو كرهاً بكلّ دين ليس معه حبّ عليّ وولايته فلا كمال له ، وما لا كمال له ناقص ، والناقص لا يقبل ولا يوزن ولا يعرض ، لأنّ الله لا يقبل إلاّ الطيّب ، وإليه الإشارة بقوله : ( والوزن يومئذ الحقّ ) والحقّ هو العدل والعدل هو الولاية ، لأنّ الحقّ عليّ فمن كملت موازينه بحبّ عليّ رجح وأفلح ، وإليه الإشارة بقوله : ( فَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحون ) وهم أهل الولاية الذين سبقت لهم من الله العناية ، وإليه الإشارة بقوله : ( إليه يصعد الكَلِمُ الطيّب ) قال : الكَلِمُ الطيّب لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله ، والعمل الصالح يرفعه ، قال : العمل الصالح حبّ عليّ ، فكلّ عمل ليس معه حبّ عليّ فلا يُرفَعُ ، وما لا يرفع لا يسمع وما لا يسمع فلا ينفع ، ولا ما يُرفع ولا يُسمع ولا يَنفع فهو وبالٌ وضلال وهباء منثور

145

نام کتاب : الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : علي أبو معاش    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست