الاثني عشر ، مثل ابن الصباغ المالكي ، والشبلنجي الشافعي ، والشبراوي الشافعي ، والفضل بن رزوبهان ، وابن حجر الهيتمي ، والقندوزي الحنفي . . وغيرهم كثير ، فهل يمكن عد هؤلاء من الشيعة أيضاً ؟ ! ثانياً : إنه لم يصرح بأن هذا الخليفة لله ( وهو المهدي ) ، الذي يتحدث عنه : على قيد الحياة أولاً ، بل ذكر أن لله خليفة ، ولم يزد على ذلك . . فلماذا يتبرع المستدل بإضافة أنه « على قيد الحياة » . . ثالثاً : ما معنى قوله : يعيش خمساً ، أو سبعاً ، أو تسعاً . . فهل يقصد : أن هذا هو تمام عمره الشريف ؟ أم يقصد أنه يعيش بصفته حاكماً هذا المقدار من السنين ؟ ولكن العبارة خانته ، ولم يصلحها . . فإذا كان يقصد الشق الثاني ، وأن العبارة قد خانته ، فنقول : لماذا لم يصلحها له كشفه ، خصوصاً وأنه يدعي - كما سيأتي - أنه قد كتب الفتوحات منقاداً فيه إلى الجبر الإلهي ، وكانت مضامينه تملى على سبيل الإلهام ، فيلقي إليه ما يشاء ، ويمسك ما يشاء . كما سنشير إليه في فصل : مادح نفسه . . فكيف يخطئ هذا الإلهام الإلهي ؟ ولماذا لم يلتفت هو إلى هذا الخطأ ، فيراجع فيه ربه ليأذن له بإصلاحه ؟ أو يصلحه هو بنفسه ؟ أو يعتذر عن إصلاحه بعدم الإذن له فيه ؟ ! رابعاً : إن ذهاب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف إلى الكوفة بعد ظهوره ، وإرسال جيوشه إلى سائر البلاد ، ليس من اعتقادات الشيعة ، وإنما هو مجرد رواية وردت في كتبهم ، كسائر الروايات . كما أنها قد وردت في كتب أهل السنة أيضاً . . [1] .
[1] راجع الطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 ص 10 وينابيع المودة ج 3 ص 173 و 214 و 300 و 399 و 394 .