العالم ، وأن الله لا يُوجد بعد أئمتهم أحداً له درجة الاجتهاد . وأما من يدعي التعريف الإلهي بالأحكام الشرعية ، فهو عندهم مجنون فاسد الخيال » . . [1] . انتهى . . حيث استدلوا على صحة عقيدته بالفقرات التالية : أولاً : استدلوا بقوله : « إن لله خليفة يخرج الخ » ، إذ إن أهل السنة مع اعتقادهم بظهور المهدي الموعود ، إلا أنهم يقولون : إنه سيولد . أما الاعتقاد بحياة ووجود الإمام المهدي فهو من مختصات الإمامية من الشيعة . ثانياً : استدلوا بقوله : « وأسعد الناس به أهل الكوفة » ، حيث إن هذه العقيدة من مختصات الشيعة الإمامية أيضاً ، فإنهم يقولون : إنه عليه السلام يخرج من مكة ، ثم يقدم الكوفة ، ويرسل الجيوش منها إلى سائر البلاد . ثالثاً : قالوا : إن التشنيعات الواردة في هذه الفقرة على مقلدة المجتهدين ، تدل على أنه يشنع على أهل السنة ، لأنهم هم الذين يقولون : إن الاجتهاد وزمانه قد انقطع . . ونقول : إن جميع ما ذكروه لا يصلح للاستدلال به على صحة عقيدة ابن عربي ، وذلك لما يلي : أولاً : إن هناك جماعات من أهل السنة قد ألفوا كتباً في أحوال الأئمة
[1] الروح المجرد ص 319 ط سنة 1423 ه عن كتاب « الأربعين » للشيخ البهائي ص 312 و 313 خاتمة الحديث رقم 36 عن الفتوحات لابن عربي ، في الباب 366 ومجالس المؤمنين للقاضي نور الله التستري ج 2 ص 281 ط حجرية وقد ذكر الطهراني في الروح المجرد ص 221 : أن الظاهر هو أن الشيخ البهائي قد التقط فقرات هذه العبارة من كتاب الفتوحات المكية ج 3 ص 327 و 336 ط دار الكتب العربية الكبرى مصر .