إلى أن قال : « فالكفر والإيمان ، والطاعة والعصيان ، بمشيئته ، وحكمته ، وإرادته » [1] . 6 - ويقول : « وليس بيد العبد فيه ( أي في التصرف ) شيء . وإنما العبد مصرَّف ، فهو بحسب ما يقام فيه ، ويراد به . وما الإنسان في تركه وعدم تركه للشيء ، فعل . بل هو مجبور في اختياره ، إذا كان مؤمناً ، فإنا قيدنا « الغضب » أن يكون لله ، وأما الغضب لغير الله ، فالطبع البشري يقتضي الغضب والرضا ، يقول رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : إنما أنا بشر ، أغضب كما يغضب البشر ، وأرضى كما يرضى البشر الخ . . » [2] . 7 - وقال : « إن من عباد الله من يطلعهم الله على ما قدر عليهم من المعاصي ، فيسارعون إليها من شدة حيائهم من الله ، ليسارعوا بالتوبة ، وتبقى خلف ظهورهم ، ويستريحون من ظلمة شهودها ، فإن تابوا عادت حسنة ، على قدر ما تكون . . [3] . وقال ابن عربي : « لم تتعلق قدرته تعالى بإيجاد شيء حتى أراده الخ » [4] . وقد علق عليه الشيخ إبراهيم بن مهدي آل عرفات القطيفي القديحي بقوله : « هذا هو مذهب الأشعري ، من توارد القدرة والإرادة ، وتوافقهما ،
[1] مجموعة رسائل ابن عربي ( المجموعة الأولى ) ص 301 وراجع ص 302 . [2] الفتوحات المكية ج 5 ص 272 [3] الفتوحات المكية ج 9 ص 228 و 229 تحقيق إبراهيم مدكور وعثمان يحيى ، وستأتي هذه العبارة بتمامها في فصل من هم أهل البيت وحقيقة عصمتهم . . [4] الردود والنقود ص 94 .