نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 118
لاعتقاد اليهود بأن الرب يسكن فيه ، فقد ورد في المزامير : رنموا للرب الساكن في صهيون [1] . وعلى هذا فالصهيونية في أبسط تعاريفها هي استقرار بني إسرائيل في فلسطين أي في جبل صهيون وما حوله ، وهي كذلك تأييد ذلك بالقول أو بالمساعدة المالية أو الأدبية ، فالصهيوني هو اليهودي الذي يؤثر أن يعيش في فلسطين ، وهو كذلك من يساعد اليهود ماديا وأدبيا ليستوطنوا فلسطين . ويرى اليهود أن موسى كان أول قائد للصهيونية ، وأو من شيد صرحها ووطد دعائمها ، فهو الذي قاد بني إسرائيل ليدخل بهم فلسطين عقب خروجهم من مصر [2] ، ولم يدخل موسى أرض الميعاد ولكن حلفاءه دخلوها كما شرحنا من قبل ، وهبت أعاصير ضدهم حين أقحموا أنفسهم في هذه البلاد ، وأخرجوا منها عدة مرات ، وفي كل مرة كان فريق منهم يتطلع للعودة لأرض الهيكل وللحياة في صهيون كما ذكرنا من قبل ، وهؤلاء هم الصهيونيون . ويعد خروجهم سنة 135 م اجتثاثا لدابرهم وتدميرا لجذورهم حتى أن الفتح العربي عندما جاء بعد ذلك بخمسة قرون ( 636 ) لم يكن بإيلياء ( بيت المقدس ) يهودي واحد ، إذ كانت الأطماع في الاستقرار بفلسطين قد زالت ، فارتضى اليهود الحياة في موطن الهجرة ، وبخاصة في البلاد الإسلامية حيث تمتعوا بما يكفله الإسلام لغير أتباعه في المجتمعات الإسلامية من حقوق ( 3 ) ، وتوقف بذلك حركة الصهيونية .
[1] مزامير 9 : 11 . [2] ايلى ليفى أبو عسل : يقظه العالم اليهودي ص 16 . ( 3 ) المجتمع الإسلامي ص 146 - 154 وانظر ما دونه Hosmer عن تسامح المسلمين مع ا ليهود في كتابه The Jews ص 138 .
118
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 118