نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 114
والجنس والأمن الداخلي والخارجي [1] ، وقد أقام اليهود دولتهم على أساس الدين فقط ، وواضح أن الفشل لا بد أن يكون نصيب مثل هذا المجتمع لما بين معتنقي هذا الدين من تفاوت واسع ، وقد دل تعداد إسرائيل الذي أجري سنة 1956 على أن اليهود بإسرائيل يبلغون 455 ر 667 ر 1 منهم 810 ر 18 غير معروفي الأصل ، وأما الباقون فمنهم 5 ر 31 % من أبناء آسيا و 4 ر 24 من أبناء إفريقية و 3 ر 43 من أبناء أوربا و 8 % من أبناء أمريكا ، فما العلاقة بين هؤلاء اليهود بعضهم والبعض الآخر ؟ إن كل المعلومات والأنباء تؤكد أن الصهيونيين الغربيين يحتقرون الصهيونيين الإفريقيين والآسيويين ، ولا يحتاج ذلك إلى دليل ، فالمسيحيون الأوربيون ينكلون بالمسيحيين الإفريقيين في إفريقية ، ويعتقد اليهود الغربيون أنهم هم الذين أقاموا دولة إسرائيل ، وأن يهود الشرق عالة عليهم ، ولذلك لا تنقطع الاضطرابات والثورات بينهم ، كما أن حوادث فرار اليهود الشرقيين مستمرة ، ولا تسوى الدولة في معاملاتها بين هؤلاء وأولئك . ومن الأحداث التي دوت في العالم الغربي حادث بلدة ( وادي صليب ) حيث شب نزاع مسلح بين يهود إفريقية ويهود رومانيا الذين يسكنون هذه البلدة ، وقد استمرت المعركة وقد نشرت صحيفة جويش كرونيكل الإنجليزية أن مستر روبين عضو حزب ماباي للعمال قد صرح بأن معظم الذين يعملون في الأعمال الحقيرة هم من اليهود الشرقيين ، وأن هذا يؤدي إلى إحساسهم بالظلم الواقع عليهم ، وصرح الدكتور موشين من كبار اليهود الشرقيين بأن الاضطهاد العنصري ضد اليهود الشرقيين اضطهاد حقيقي وليس مختلقا [2] .
[1] أنظر المجتمع العربي للمؤلف . [2] أنظر نهاية إسرائيل لصبري أبو المجد ص 48 - 49 .
114
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 114