نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 113
يكن هناك احتمال له ، وهو يقول في ذلك : إن اليهودي حقا هو من يشعر بأن هناك ( مشكلة يهودية ) حتى لو عاش بمفرده في جزيرة نائية . ويعلق الأستاذ أحمد بهاء الدين على هذا بقوله : إن اليهودي في رأيه هو الذي يشعر باضطهاد حتى ولو لم يوجد من يضطهده [1] . - رفعت الحركة الصهيونية فوق رأس اليهود خارج إسرائيل سلاح التهديد ، ولم يكن التخلص من هذا السلاح ممكنا إلا بكتابة شيك على أحد البنوك تبرعا لإسرائيل [2] . - ويقول سيسل روث المؤرخ اليهودي الإنجليزي : إن اليهود الإنجليز كان من السهل عليهم مثلا أن يؤيدوا إسرائيل خلال حربها ضد مصر سنة 1956 لأن إنجلترا كانت ضد مصر ، ولكن ماذا يكون الحال لو جد ما يجعل إسرائيل - كدولة - نقف في لحظة ما ضد مصالح إنجلترا الأساسية بصورة أو بأخرى ( 2 ) . - ومن أجل هذا كان كثير من المفكرين اليهود يعارضون قيام دولة إسرائيل إيمانا منهم بأن قيامها قد يكون سببا في اضطهاد اليهود من الدول الأخرى في المستقبل ، لأن إسرائيل كدولة لا بد أن تكون لها من الزمن مواقفها المؤيدة والمعادية لدولة أخرى ، وفي حالات العداء سوف يكون اليهود بهذه الدولة في وضع لا يحسدون عليه ، ولكن هذه الأصوات خفتت بعد قيام إسرائيل ، وإن بقي أصحابنا يضعون أيديهم على قلوبهم ( 4 ) . * * * وعن النقطة الثالثة نذكر أن علماء الاجتماع قرروا أن مقومات التجانس تشمل ثمانية أسس ، هي اللغة والدين والأرض والتاريخ والاقتصاد والآمال
[1] إسرائيليات : ص 64 . [2] من ملاحظات المؤرخ اليهودي الإنجليزي - سيسيل روث . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) أحمد بهاء الدين : إسرائيليات ص 58 .
113
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 113