نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 115
ويتضح من دراسة المؤلف الحافل الذي وضعه Hosmer عن اليهود أن ما يعانيه المجتمع اليهودي الآن من فرقة وتشعب ، عميق الجذور ، يرجع أصله إلى عهد العودة من سجن بابل ، ويقرر Hosmer أن المجتمع اليهودي عقب العودة من هذا السجن كان مقسما قسمين بينهما حاجز حاد ، وكان أحدهما يكون الطبقة العليا ويكون الثاني الطبقة السفلى ، وكان القسم الأول يصف نفسه بأنه الجنس المقدس أو ( البذور المقدسة ) التي لم تختلط بدم أجنبي وعادت من بابل لتعيد بناء الهيكل ، ومن هذا القسم يختار كبار القسس وكبار الرجال بالمدن ، أما القسم الثاني فيشمل أولئك الذين قيل إن دماءهم اختلطت بدماء أجنبية ، ويتحتم أن يقنع هؤلاء بالمهن الحقيرة وبالحياة في القرى ، ولا ينافسون أفراد القسم الأول في امتيازاتهم ولا في القيادة التي هي حق من حقوقهم [1] . وقد عقد الطلاب الفلسطينيون ندوة عالمية في أواخر مارس وأوائل أبريل سنة 1965 دعى إليها كثير من الكتاب والمفكرين من شتى أنحاء العالم ، وتدارس المجتمعون قضية فلسطين وعروبتها والطغيان الصهيوني بها ، وما يلقاه من تأييد الاستعمار وعونه المادي والأدبي ، وفي هذا المؤتمر تحدث المدعوون وظهرت آراء لهم ، يجدر بنا هنا أن نشير إلى بعضها ، فهي وثيقة الصلة بتلك النقطة التي تشرحها . فمن بين المجتمعين قس أمريكي ، هو الدكتور ( هور أوجل ) الذي زار إسرائيل ورأى هناك يهود الشرق ويهود الغرب ، وشاهد ما بين الطائفتين من خلاف ، فأعلن قوله : وجدت في إسرائيل أقواما مختلفين ، نجحوا في إقامة مزارع ومدن ، وفشلوا في إقامة وطن موحد ، ولم يكن هذا هو الشئ الوحيد الذي هزه في إسرائيل وإنما هزه أيضا اختلاف القيم والمبادئ والأخلاق ، مما