responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 112


وللإجابة عن النقطة الثانية نذكر أن وعد بلفور تنبأ بخطر العلاقة بين اليهود خارج فلسطين وبين دولة اليهود ، فلمن يكون ولاء اليهود الذين يعيشون في غير فلسطين ؟ هل سيكون ولاؤهم للبلد الذي ينتمون إليه سياسيا ؟ أو للبلد الذي ينتمون إليه روحيا ؟ وشمل وعد بلفور نصا يقرر أن الوطن القومي لليهود في فلسطين لا يتنافى مع الحقوق والمركز السياسي الذي يتمتع به اليهود في غير فلسطين .
وعلى هذا فاليهود في غير إسرائيل مواطنون ، ولاؤهم - نظريا - للبلاد التي يعيشون فيها ويحملون جنسيتها ، ولكن العلاقة بين إسرائيل وبين اليهود خارجها لم تسر على هذه النظرية واتخذت من الناحية العملية الاتجاهات التي تحملها الأفكار التالية :
- أعلنت الصهيونية أن اليهود المقيمين خارج إسرائيل طوائف مشتتة تعيش في المنفى ، وأنهم مواطنون إسرائيل قبل كل شئ ، ويتحتم عليهم الولاء المطلق لهذه الدولة الجديدة مهما تكن جنسيتهم الرسمية التي يسبغونها على أنفسهم [1] . وتقول جولدا ماير عن هذا . إن اليهودي الإنجليزي الذي ينشد بحكم إنجليزيته نشيد ( حفظ الله الملكة ) لا يمكن أن يكون في نفس الوقت صهيونيا [2] .
- تقول الصهيونية إنه إذا كان اليهود لا يتعرضون للاضطهاد في العهد الحاضر كما تعرضوا من قبل في روسيا القيصرية ، وفي ألمانيا النازية ، فإن تعرضهم للاضطهاد محتمل ، فهم ساميون ، وهم شعب مختار ممتاز ، وسيظل العالم لهذا يصطنع الوسائل لاضطهادهم .
- أما ( أرى تاناكودار ) أستاذ علم الاجتماع في الجامعة العبرية فيضع الأمر بحيث لا يحتمل شكا ، ويلزم اليهود أن يحسوا بالاضطهاد ولو لم



[1] محمد علي علوية : فلسطين والضمير العالمي ص 138 .
[2] محاضرة منشورة من اليهود وإسرائيل .

112

نام کتاب : مقارنة الأديان ، اليهودية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست