نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 87
وانبعث هو وأتباعه يطردون هؤلاء المتجرين على حساب الدين وقلبوا لهم مناضدهم . وتكاد هذه أن تكون فعلته الإيجابية الوحيدة [1] . وقد حاول الشيطان أن يخدعه ولكن المسيح طرده ، واختار من أتباعه اثنى عشر مريدا لقبوا بالحواريين ، وقد لازمه هؤلاء مدة دعوته ، ثم اختار من أتباعه من أرسلهم إلى القرى للتبشير ، وأيده الله بالمعجزات العظيمة ، فكان يحيي الموتى ، ويشفي المرضى ، ويفتح أعين العميان ، ويخرج الأرواح النجسة ، وينهر الرياح إذا ثارت فتهدأ ، والبحر إذا أصخب فيخضع [2] . ولما رأى اليهود أن شأن المسيح سيرتفع جن جنونهم ، فاجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون ، بالحبر الأكبر كايافاس ( Caiaphas ) وراحوا يتآمرون ويتشاورون ، فقال رئيس الكهنة : ( إنه خير لنا أن يموت واحد ولا تهلك أمة كلها ) وقرروا قتله ، وأخذوا يثيرون عليه بيلاطس حاكم فلسطين من قبل الرومان ، ولما رأوا أن هذا لا يريد أن يتدخل في الشؤون الدينية لليهود ، تقدموا إليه مدعين أن عيسى أخذ يفسد الأمة وأنه يمنع أن تعطى جزية لقصير [3] ، ويدعي أنه مسيح ملك [4] ، بل توعدوا بيلاطس أن يرفعوا الأمر لقيصر إن هو قصر في إنزال العقوبة بعيسى ، ولما رأوا تردده وخوفه على نفسه من دم عيسى صاحوا به : دمه علينا وعلى أولادنا . وهكذا أثر اليهود في بيلاطس فأمر بالقبض على عيسى ، وأحس عيسى بذلك فاختفى مع حوارييه في حديقة جثيماني Gethaemane ، ولكن يهوذا الإسخريوطي أحد هؤلاء الحواريين تقدم للكهنة وساومهم على تسليمه للرومان نظير ثلاثين من الفضة ، وقاد يهوذا جند الرومان حيث قبضوا على عيسى ، ودفع
( 1 ) . 692 . P 3 . Outline of History vol : Wells ( 2 ) وردت هذه المعجزات في عدة أمكنة من الأناجيل الأربعة . ( 3 ) كان القيصر آنذاك هو ( طيريوس ) . ( 4 ) لوقا : الإصحاح 23 الفقرة الأولى وما بعدها .
87
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 87