نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 50
- أميل إلى أن عيسى مات ، وأنه كسائر الأنبياء مات ورفع بروحه فقط وأن جسمه في مصيره ، كأجساد الأنبياء كلها ، وتنطبق عليه الآية ( إنك ميت وإنهم ميتون [1] ) والآية ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل [2] ) وبهذا ينتهي أن عيسى مات [3] . - ومن رأيي أنه خير لنا نحن المسلمين وكتابنا لم يقل قولا حاسما أبدا أن عيسى حي بجسده ، خير لنا منعا للاشتباه من أنه ولد من غير أب ، وأنه باق على الدوام مما يروج لفكرة شائبة الألوهية فيه ، خير لنا أن نرى الرأي الذي يقول إن عيسى مات وإنه انتهى ، وإنه كغيره من الأنبياء لا يحيا إلا بروحه فقط ، حياة كرامة وحياة رفعة الدرجة . - وأنتهي من هذا الكلام إلى أني أرى من الآيات التي أقرؤها في الكتاب أن عيسى مات ، وأن موته حق ، وأنه كموت سائر النبيين [4] . ويثير الأستاذ صلاح أبو إسماعيل نقاطا دقيقة تتصل بالرفع فيقول : إن الله ليس له مكان حسي محدود حتى يكون الرفع حسيا ، وعلى هذا ينبغي تفسير الرفع على أنه رفع القدر وإعلاء المكانة والمنزلة ، ثم إن رفع الجسد قد يستلزم أن هذا الجسد يمكن أن يرى الآن وأنه يحتاج إلى ما تحتاج إليه الأجسام من طعام وشراب ومن خواص الأجسام على العموم ، وهو ما لا يتناسب في هذا المجال [5] . وأحب أن أجيب على من قال إن في مقدور الله أن يوقف خواص الجسم في عيسى ، بأن إيقاف خواص الجسم بحيث لا يرى ولا يأكل ولا يشرب ولا يهرم . . . معناه العودة إلى الروحانية أو شئ قريب منها ، وذلك قريب أو متفق مع الرأي الذي يعارض رفع عيسى بجسمه .
[1] سورة الزمر الآية 30 [2] سورة آل عمران الآية 144 . [3] لواء الإسلام : العدد السابق ص 254 . [4] المرجع السابق ص 255 . [5] المرجع السابق 258 .
50
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 50