نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 51
وبعض الناس يقولون أن عيسى رفع بجسمه وروحه ، فإذا سئلوا : إلى أين ؟ وما العمل في خواص الجسم ؟ قالوا لا نتعرض لهذا . وهو رد ليس - فيما نرى - شافيا ونعود إلى الأستاذ صلاح أبو إسماعيل الذي يتساءل قائلا : إذا كان رفع عيسى رفعا حسيا معجزة ، فما فائدة وقوعها غير واضحة أمام معاندي المسيح عليه السلام وجاحدي رسالته ؟ وأنا أعتقد ( الأستاذ صلاح أبو إسماعيل ) أن كلمة ( متوفيك ) تعني وعدا من الله بنجاة عيسى من الصلب ومن القتل كما وعد محمدا عليه الصلاة والسلام بأن يعصمه من الناس [1] . * * * وبعد . . . لقد أثيرت هذه المسألة منذ سنين في فتوى أجاب عنها الأستاذ المراغي والأستاذ شلتوت كما رأينا ، وقد قامت ضجة على إثر إذاعة هذه الفتوى ، شأن كل جديد يخرج للناس ، ومر الزمن ورجحت هذه الفكرة وأصبحت شيئا عاديا يدين بها الغالبية العظمى من المثقفين ، وطالما وقف كاتب هذه السطور يرفع صوته بها في قاعات المحاضرات بأعرق جامعة إسلامية في العالم وهي جامعة الأزهر وبغيرها من الجامعات وقاعات المحاضرات ، وكان الناس يتقبلون هذه الآراء قبولا حسنا ، والذي أرجوه أن يرفق المعارضون في تلقي الآراء الجديدة ، وأن يفحصوها بروح هادئة . وأشهد أن الإخوة في السودان وقفوا هذا الموقف ، من اتجه هذا الرأي أو اعتنق ذاك ، وقد كان من فضلهم أن زدت هذا الموضوع شرحا وإيضاحا . والله يهدينا سواء السبيل .