نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 196
< فهرس الموضوعات > التشريع والمسيحية : < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مراحل التشريع في المسيحية : 1 - اتباع التشريع اليهودي < / فهرس الموضوعات > التشريع والمسيحية مر التشريع في المسيحية بعدة مراحل ألممنا ببعضها فيما سبق من حديث ، ومن الضروري أن نذكر هذه المراحل هنا مجتمعة مرتبة لنرى تطور التشريع في المسيحية ونماذج منه ، وهاك هذه المراحل : المرحلة الأولى : اتباع التشريع اليهودي : تعتبر المسيحية التوراة وأسفار الأنبياء السابقين كتبا مقدسة ، ويطلقون عليها ( العهد القديم ) كما ذكرنا من قبل ، وكانوا لذلك في عهودهم الأولى يتبعون شريعة اليهود والوصايا العشر عندهم ، وروي عن عيسى بن مريم قوله : إنني لم أجئ لأغير الناموس ولكن لأقرر ، وسيأتي مزيد من إيضاح هذا في المرحلة الثانية . ومن أجل هذا لم يأت عيسى بتشريع جديد ، وكل ما اهتم به هو الوعظ والوصية والتسامح ، ويعلل المسيحيون عدم اهتمام عيسى بالتشريع بقولهم : ( ا ) إنه أراد الشريعة روحا محييا لا حرفا ميتا . ( ب ) إنه أراد تجنيب هذه الشريعة ما تفرضه عليها أحوال الزمان والمكان من تحوير . ( ج ) إنه أراد أن يحترم حرية الإنسان فلا يسوقه مكرها إلى الخضوع للشريعة فيحرمه جزاء أعماله [1] . وطبيعي أن هذا التعليل غير مقبول ، فإن عيسى لم يتحرر من التشريعات السماوية ، وإنما ألزم أتباعه بطاعة ما شرعه العهد القديم ، ثم إن التشريع الحكيم ليس حرفا مميتا ، ولا جامدا صلدا ، ولا يحرم الإنسان نتيجة الطاعة والامتثال ، والتشريع الحكيم يسري في فكر الإنسان ويصبح معبرا عنه ، ومحققا مطالبه ، وحاميا لحرماته .