نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 188
لغة البندقية ، ويدحض هؤلاء الثقات الشبهة التي تقول بأن هذه النسخة ترجمت عن نسخة عربية ) [1] ويقول الدكتور سعادة مؤيدا رأي هؤلاء الثقات : ( ثم إنه لم يرد ذكر لهذا الإنجيل في كتابات مشاهير الكتاب المسلمين سواء في العصور القديمة أو الحديثة ، حتى ولا في مؤلفات من انقطع منهم إلى الأبحاث والمجادلات الدينية ، مع أن إنجيل برنابا أمضى سلاح لهم في مثل تلك المناقشات ، وليس ذلك فقط ، بل لم يرد ذكر لهذا الإنجيل في فهارس الكتب العربية القديمة عند الأعارب أو الأعاجم أو المستشرقين الذين وضعوا فهارس لأندر الكتب العربية من قديمة وحديثة [2] ) . ويقول الدكتور سعادة إنه ( يرى أن واضع هذا الإنجيل يهودي أندلسي تعمق في دراسة اليهودية ، ثم تنصر وتعمق في دراسة النصرانية ، ثم اعتنق دين الإسلام وتحمس له [3] ) . ونرى نحن أن هذه الصورة يصعب أن توجد في الخيال فهيهات أن توجد في الواقع ، وأي خيال يستطيع أن يصور يهوديا متعمقا في اليهودية يتنصر ويتعمق في النصرانية ، ثم يسلم ويتعمق في الإسلام ويتحمس له تحمسا يحمله على كتابة إنجيل ونسبته إلى واحد من الحواريين أو الرسل ؟ إن هذا الرجل يحتاج أن يعمر عدة قرون كما يحتاج إلى وسائل غير عادية ليصل إلى هذه النتيجة ، ثم لماذا لم ينتقل مثل هذا الرجل مباشرة من اليهودية للإسلام كما فعل كثير من يهود الأندلس ؟ الحق أن مثل هذا التفكير يبدو لي مستحيلا . ونسأل الدكتور سعادة : لماذا وضع هذا الرجل المسلم هذا الإنجيل ؟ الطبيعي أنه وضعه ليحتج به المسلمون على المسيحيين في المناظرات التي كانت دائمة الوقوع بينهم ، ولكن ما رأي الدكتور سعادة في أن أحدا من المسلمين
[1] المرجع السابق ( ح ) [2] مقدمة المترجم ص ( ط ) [3] المرجع السابق .
188
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 188