نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 171
وبهذا المجمع وسابقه تم انقسام الكنيسة إلى غربية وشرقية ، وأصبحت المجامع خاصة بإحداهما وتبطل قرارات الأخرى ولا تعترف بها . 11 - مجمع رومة الذي عقد سنة 1225 وفيه تقرر أن الكنيسة البابوية تملك الغفران وتمنحه لمن تشاء . 12 - مجمع رومة سنة 1869 وفيه تقرر أن البابا معصوم . ومن الواضح للباحث أن هذه المجامع اتخذت سلطة قوية وقررت قرارات تعتبر أصولا في الدين المسيحي ، إنها صنعت الآلهة ، وتحدثت عن طبيعتها ، ومنحت الكنيسة سلطة محو السيئات ، وقررت عصمة البابا ، وتلك كما ترى أشياء ضخمة لا يتصور الإنسان أنها من خصائص النشر . لقد أخذت المجامع سلطة لم تعرفها أكثر الأديان أو كلها ، ففي الإسلام مثلا للعلماء أن يجتهدوا ، ولكن في الفروع ، أما عدد الصلوات وعدد الركعات وفرائض الحج وأمثالها فلا تخضع للاجتهاد ، وليس للمسلمين أن يشرعوا فالشارع هو الله العلي العظيم . والمسلمون بعيدون جدا عن صنع الآلهة والله وحده - عند المسلمين - هو غافر الذنوب وقابل التوب شديد العقاب ذو الطول ، والعصمة لله وحده ، وليس للأنبياء مع عظيم مكانتهم عصمة إلا في التبليغ وفقا لرأي أغلب العلماء [1] . وهناك نقد سياسي يوجهه النقاد إلى قرارات المجمع التاسع ( مجمع رومة سنة 869 ) إذ تقرر في هذا المجمع أن جميع المسيحيين في جميع بلدان العالم يخضعون لقرارات رئيس كنيسة روما ، ومثل هذا القرار يعتبر خطرا للغاية ، إنه تدخل سافر في شؤون الأمم واستقلال الدول ، فمعناه أن المسيحيين أيا كانت بلادهم يتبعون حكوماتهم بأجسامهم ويتبعون كنيسة روما بأرواحهم ، وقد كان البابا يخضع الملوك والحكومات إليه باسم هذا القرار ،
[1] أنظر كتاب ( الإسلام ) للمؤلف ص 102 - 105 من الطبعة الثالثة .
171
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 171