responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 116


تمثلها مدرسة الإسكندرية ووجد بولس الميدان خاليا ، واستخف الطرب بعض المسيحيين لأن بولس عدو المسيحية اللدود قد انتسب إليها ، وبدأ بولس يضع البذور التي نقل بها المسيحية من الوحدانية إلى التثليث [1] ، ووافقت فكرة التثليث الجماهير ، وكانت الجماهير قد نفرت من اليهودية لتعصبها ، ومن الوثنية لبدائيتها ، فوجدت في الدين الجديد ملجأ لها وبخاصة أنه أصبح غير بعيد عن معارفهم السابقة التي ألفوها وورثوها عن آبائهم وأجدادهم .
ولم يقفل هذا الباب بعد بولس بل ظل مفتوحا ، واستطاع بعض أتباع بولس أن يصيروا من آباء الكنيسة وذوي الرأي فيها ، وتم امتزاج تقريبا بين آراء مدرسة الإسكندرية وبين المسيحية الجديدة ، ويقول ليون جوتيه ( Gauthier ) :
( إن المسيحية تشربت كثيرا من الآراء والأفكار الفلسفية اليونانية ، فاللاهوت المسيحي مقتبس من نفس المعين الذي صبت فيه الأفلاطونية الحديثة ، ولذا نجد بينهما مشابهات كثيرة ) [2] .
والآن بعد القول بالثالوث بقي على المسيحيين أن يجدوا حلا للأمور الآتية :
1 - ما الطريق للتوفيق بين التوراة التي تقول بالوحدانية والتي يقدسها المسيحيون ، وبين التثليث الذي اعتنقه المسيحيون ؟
2 - ما وظيفة كل من أفراد هذا الثالوث ؟
3 - كيف يتم فهم ( وحدة في تثليث ، وتثليث في وحدة ) ؟
4 - يقولون الابن مولود غير مخلوق ، والابن ليس أحدث من الأب .
فما معنى هذا ؟



[1] أنظر أعمال الرسل . الإصحاح التاسع .
[2] المدخل لدراسة الفلسفة الإسلامية ص 93 .

116

نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست