responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 111


فيها سعادته لهذا يقول بولس الرسول : إن الابن هو صورة الله الغير المنظور وبكر كل خلق ( كولوس 1 : 15 ) .
( ليس الله إذا كائنا تائها في الفضاء ، منعزلا في السماء ، لكنه أسرة مؤلفة من أقانيم ثلاثة تسودها المحبة وتفيض منها على الكون براءته ، وهكذا يمكننا أن نقول إن كنه الله يفرض هذا التثليث ( 2 ) ) ا ه‌ .
مرة أخرى ليس هذا القول إلا خرافة لا تستحق التعليق .
وهل يقول المسيحيون بالتثليث أو يقولون بالوحدانية ؟ سؤال يصعب الجواب عليه ، إنهم يقولون : تثليث في وحدانية ، ووحدانية في تثليث .
ما معنى هذا ؟ وما دوافع هذا التعقيد ؟ سنعود إلى ذلك فيما بعد بالإيضاح ، ولكنا هنا نثبت أن هناك موضوعين مختلفين وإن ظهرا قبل التعمق أنهما موضوع واحد ، وهذان الموضوعان هما :
( ا ) التثليث .
( ب ) ألوهية المسيح وألوهية الروح القدس .
والموضوع الأول أقدم وجودا ، أي أن الاعتقاد بالتثليث ظهر قبل القول بألوهية المسيح وقبل القول بألوهية الروح القدس .
قد يكون العكس هو الطبيعي ، أي أن تثبت لدى المسيحيين ألوهية المسيح فينتقلوا من الوحدانية إلى الثنوية ، ثم تثبت لهم ألوهية الروح القدس فينتقلوا من الثنوية إلى التثليث ، أو تثبت لهم ألوهية المسيح وألوهية الروح القدس دفعة واحدة فينتقلوا من الوحدانية للتثليث دفعة واحدة . قد يكون ذلك هو الطبيعي ، ولكن الواقع غير ذلك ، الواقع أن التثليث كجملة ظهر أولا عند المسيحين ، أخذوه من الثقافات المحيطة بهم ، تلك الثقافات التي أثرت على مسيحية بولس ونقلتها - كما سيأتي - إلى عبادة ثالوث مقدس ، فأصبحت هذه الحقيقة


( 1 ) الأب بولس إلياس اليسوعي : يسوع المسيح ص 76 - 77 .

111

نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست