responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 110


مسيحي واسع الاطلاع ، مفروض فيه عمق الفكر ودقة التعبير ، ولكنها موضوعات المسيحية يزل فيها كل مسيحي يريد أن يتمسك بها ويعلل لها ، والاقتباس الذي ننقله فيما يلي هو حديث عن ( سر الثالوث ) وهاك نصه :
( من الناس من يقولون : لم يا ترى إله واحد في ثلاثة أقانيم ؟ أوليس في تعدد الأقانيم انتقاص لقدر الله ؟ أوليس من الأفضل أن يقال : الله أحد وحسب ؟
( لكننا إذا اطلعنا على كنه الله لا يسعنا إلا القول بالتثليث ، وكنه الله محبة ( يوحنا الأولى 4 : 16 ) ولا يمكن إلا أن يكون محبة ، ليكون سعيدا ، فالمحبة هي مصدر سعادة الله ، ومن طبع المحبة أن تفيض وتنتشر على شخص آخر فيضان الماء وانتشار النور ، فهي إذن تفترض شخصين على الأقل يتحابان ، وتفترض مع ذلك وحدة تامة بينهما . فليكون الله سعيدا - ولا معنى لإله غير سعيد وإلا انتفت عنه الألوهية - كان عليه أن يهب ذاته شخصا آخر يجد فيه سعادته ومنتهى رغباته ، ويكون بالتالي صورة ناطقة له ، ولهذا ولد الله الابن منذ الأزل نتيجة لحبه إياه ، ووهبه ذاته ، ووجد فيه سعادته ومنتهى رغباته ، وبادل الابن الأب هذه المحبة ووجد فيه هو أيضا سعادته ومنتهى رغباته . وثمرة هذه المحبة المتبادلة بين الأب والابن كانت الروح القدس . هو الحب إذا يجعل الله ثالوثا وواحدا معا .
( ولا يصح أن يكون هذا الكائن الذي حبس الله الأب محبته عليه إلا الابن ، ولو كان غير الابن ، ولو كان خليقة محدودة ، بشرا أو ملاكا ، لكان الله بحاجة إلى من دونه كمالا ، وعد ذلك نقصا في الله ، والله منزه عن النقص ، فتحتم إذا على الله والحالة هذه أن يحبس محبته على ذاته فيجد

110

نام کتاب : مقارنة الأديان ، المسيحية نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست