responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 91


تعال بنا نقارن ذلك بصور عادية من حياة الإنسان ، إذا كنت مثلا تريد أن تذهب إلى طبيب فإن لك أن تبحث عن طبيب ماهر ، وتسأل الناس عنه ، وتتأكد من مقدرته وإجادته للطب ، فإذا تم لك اختياره وذهبت إليه ، فليس لك أن تسأله عن الدواء الذي سيصفه إليك ومناسبته للمرض ، والعناصر التي يتكون منها ، ونسبة هذه العناصر فيه ، ولو ذهبت تسأله عن ذلك لضاق بك ولما استطعت أن تفهم ما يقول .
وإذا كنت تريد أن تتزوج ، فإن من حق أن تبحث صفات المرأة التي ستتزوجها ، ابحث جمالها وخلقها ودينها وكل مطالبك فيها ، فإذا كانت نتيجة البحث اطمئنانك ورضاك وتم بذلك الزواج ، فهل من الخير بعد ذلك أن تستمر في البحث والاختبار ؟ وهل تقبل زوجتك أن تمتحن دائما عفتها وشرفها ؟ أغلب الظن أنها لن تقبل ، وأن هذا سيسبب اهتزاز للحياة الزوجية ، فانعدام الثقة يعتبر بدء النهاية .
وكذلك الحال إذا أردت أن تشتري سيارة أو بيتا ، لك أن تختبر وتبحث فإذا استقر رأيك على الشراء واشتريت ، فلا تواصل بحثك وإنما عليك أن تدبر أمرك وأن تنظم لنفسك حياة استقرار ودعة .
وقد قلت في كتابي : " تاريخ التربية الإسلامية " عند الحديث عن الإجازات العلمية [1] ، إنه منذ مئات السنين كان على من يريد أن يعمل مدرسا أن يعلن ذلك ، ويحدد اليوم الذي سيبدأ فيه إلقاء دروسه ، وكان الطلاب يجتمعون إليه ويعدون له الأسئلة المعقدة ، ويجري حوار بينه وبينهم ، فإن استطاع أن يشرح لهم ما أرادوه ثبتت قدمه ، واعتبر ذلك إجازة له ليشتغل بالتدريس حتى ولو أخطأ بعد ذلك ، أما إذا عجز عن الإجابة فإنه يقوم معهم



[1] أنظر هذه الفصل ص 260 وما بعدها من الطبعة الرابعة .

91

نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست