نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 46
على عبادة الأوثان [1] . وظهر في الهند نظام الطبقات في أبشع صوره ، فقد ازدهرت في الهند قبل المسيح بثلاثة قرون الحضارة البرهمية ، ووضع فيها مرسوم جديد للمجتمع الهندي ، وألف فيه قانون مدني وسياسي أصبح رسميا ومرجعا دينيا في حياة البلاد ومدنيتها ، وهو المعروف الآن ب " منو دهر ما ساسترا " ويقسم هذا الفانون السكان أربع طبقات هي : 1 - البراهمة : وهم طبقة الكهنة ورجال الدين . 2 - الكشتريا : وهم رجال الحرب . 3 - الوشيا : وهم التجار والصناع والزراع . 4 - الشودرا : وهم طبقة الخدم والعبيد . وقد منح هذا القانون طبقة البراهمة امتيازات وحقوقا ألحقتهم بالآلهة ، فجعلتهم صفوة الله وملوك الخلق ، وملكتهم ما في العالم لأنهم أفضل الخلائق وسادة الأرض ، ولهم أن يأخذوا من مال عبيدهم الشودرا ما شاءوا ، لأن العبد وما ملكت يده لسيده . وقد حاولت البوذية القضاء على هذه الطبقات ولكنها فشلت ، وسرعان ما انهارت البوذية كذلك ، نقول دائرة المعارف البريطانية في ذلك ما يلي : لقد أصببت البرهمية والبوذية بالانحطاط ، ودخلت فيهما العادات الساقطة ، وأصبح من العسير التمييز بينهما ، لقد اندمجت البوذية في البرهمية وذابت فيها [2] مادة بوذا .
[1] أنظر كتاب : ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ص 38 - 41 ، واقرأ كذلك " أديان الهند الكبرى " للمؤلف ص 54 - 61 من الطبعة الثانية . [2] اقرأ دائرة المعارف البريطانية : مادة بوذا وكتاب " أديان الهند الكبرى " للمؤلف .
46
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 46