نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 242
حسناته ، والتدبير موصى به ويحث الشرع عليه ، ولا يجوز بيع المدبر ولا هبته ولا رهنه في أصح القولين لقوله عليه السلام : " إن المدبر لا يباع ولا يورث ولا يوهب وهو حر من الثلث " . 5 - إذا أصاب السيد أمته فحملت منه ووضعت ما تبين منه شئ من خلق آدمي حرم عليه بيعها وهبتها وعتقت بموته ، وكان ولده منها حرا ، وهذا بخلاف النظام الذي كان متبعا عند العرب قبل الإسلام والذي كان يقضي أن تظل الأمة أمة وإن ولدت لسيدها ، وأن يكون ابنها منه عبدا ، وقد كان عنترة العبسي ابن أمة وكان عبدا لأبيه ، وحدث أو هوجمت عبس ولم يهتم عنترة بالدفاع عنها ، فقال له أبوه : كر يا عنترة ، فأجاب : إن العبد لا يعرف الكر ، وإنما يعرف الحلاب والصر ( الشذ على الناقة ) فقال له أبوه : كر وأنت حر . وهكذا لم ينل عنترة الحرية إلا عندما احتاجت القبيلة إلى كفاحه ، وقبل ذلك كان عبدا لأبيه . 6 - إن من أعتق بعض عبد يملكه ، عتق كله ، فإن كان يملك بعض البعد وله شريك يملك باقيه فأعتق نصيبه عتق العبد كله وقوم عليه ما يملكه الشركاء إن كان موسرا ودع لهم ثمنه ، قال عليه السلام : " من اعتق شركا له في عبد وكان موسرا قوم عليه ثم يعتق كله " . فإن كان معسرا سعى العبد في قيمة الباقي لأنه هو الذي انتفع بالحرية ، ويرى بعض الفقهاء في هذه الحالة عدم عتق الباقي . 7 - إن ملك واحدا من ولديه أو والديه عتق عليه في الحال . ويتضح من ذلك تمام الوضوح أن الإسلام أنهى الرق من الناحية العملية فالمرأة ينتهي رقها إذا أصابها سيدها وحملت منه ، وهذا يجعل عنصر النساء قريبا جدا من الحرية ، أما الرجال فقد فتحت لهم الأبواب المتعددة التي ذكرناها ، وأبرزها يا - المكاتبة الذي يلتزم السيد أن يقبله وأن يساعد عبده على الوفاء بما التزم .
242
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 242