نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 215
ويتزوج الرجل وتتزوج المرأة وينجبان ، فلا يبدو على الرجل عارض وإنما يظل كما هو ، ولكن العوارض التي تمس جسم المرأة بسبب الزواج والحمل كثيرة ولا يمكن أن تخفى . ولا تساوي المرأة الرجل في أي عمل اشتركا فيه ، ولو كان من الأعمال التي انقطعت لها المرأة منذ عاش الجنسان في معيشة واحدة ، لا تطبخ كما يطبخ ، ولا تتقن الأزياء كما يتقنها ، ولا تبدع في صناعة التجميل كما يبدع فيها [1] . ويقول أحد علماء البلجيك : إنا لنرى الغرب أطلق حرية المرأة منذ أمد بعيد في الثقافة وفي كل شئ ، ومع هذا لم تبرز في جنس النساء كاتبة أو شاعرة أو مؤرخة أو قصصية عظيمة ، بل لم ينجحن في الطب ولا في المحاماة ، ولا في العمل في دواوين الحكومة ، ومن نجحن كن بتراكيبهن الجسمية أشبه بتراكيب الرجال ، من حيث العضلات والقوى ، وما نجح النساء في تولي السلطات الكبيرة ، لو لم يكن لهن مؤازرون عظماء من الرجال يعملون وتنسب الأعمال للنساء [2] . وكتب أحد عظماء الغربيين إلى إحدى بناته يقول : إذا ادعى فولتير أن النساء قادرات على أن يعملن كل ما يعمله الرجال فما ذاك إلا لتقرب من قلوب بعض الغواني ، فالنساء لم يأتين بأثر يذكر في دروب الآداب ، فهن لم يؤلفن ( الإلياذة ) ولا ( الانياد ) ولا ( القدس المنقذة ) ولا ( فيدر ) ولا ( زهرة ميدى سيس ) ولا ( تليماك ) . . . ولم يخترعن الجبر ، ولا المجاهر ، ولا مضخات النار ، ولا صناعة الجوارب ، وما برزت امرأة عالمة لتصبح جديرة أن تعد في
[1] الأستاذ العناد : حقائق الإسلام وأباطيل خصومه ص 174 . [2] نقلا عن الإسلام والحضارة العربية لكرد علي ج 1 ص 96 .
215
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 215