responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 200


أن صحابيا في أثناء حياة الرسول دق باب عمر بن الخطاب في ليلة وعمر نائم . فهب عمر من نومه مذعورا وهو يقول : ما هو ؟ أجاءت غسان ؟
وكما تحرش الروم بالمسلمين تحرش بهم الفرس أيضا ، فالتاريخ يروي لنا أن القبائل الموالية للفرس كانت توالي الإغارة على أرض المسلمين ، ولم تكن حرب المسلمين مع الفرس إلا امتدادا للدفاع الذي قام به المسلمون ليحموا أنفسهم وذويهم من هؤلاء المغيرين .
والحرب - مع ذلك - لم تكن مع الشعوب ، وإنما كانت مع قيصر وكسرى وجيوشهما الباغية ، هؤلاء الجبابرة الطغاة الذين كانوا يسلبون الشعوب المغلوبة حرياتها وثرواتها ، وقد تعاونت هذه الشعوب مع المسلمين وقت الزحف وهذا مما سهل انتصار المسلمين ، وقد دخلت أكثر هذه الشعوب الإسلام ولكن بالدعوة التي ابتدأت بعد انتهاء الحروب ، ويقرر المؤرخون أن غالبية هذه الشعوب دخلت الإسلام لا وقت الفتح أو عقبه ، بل بعد الفتح بأكثر من قرنين ، وهذا يقطع بأن انتشار الإسلام لم يرتبط بالحروب وبخاصة إذا لاحظنا ارتباط انتشار الإسلام بفترات الضعف التي عرفها التاريخ الإسلامي كما أشرنا لذلك آنفا .
ومبادئ الإسلام واضحة في أن أي قتال إنما هو لرد عدوان كما سبق القول ، وينص القرآن على أن على المسلمين أن يلجئوا للسلم إذا أوقف أعداء الإسلام عدوانهم ، قال تعالى : " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله [1] " وقال : " فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا [2] " .
وقد سار الرسول على هدى هاتين الآيتين الكريمتين ، فنراه يخرج لملاقاة الروم عندما بلغه أن جموعهم تجمعت على أطراف الجزيرة وأنها تريد الهجوم ،



[1] سورة الأنفال الآية 61 .
[2] سورة النساء الآية 90 .

200

نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست