نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 195
وهو ينتشر بين الإندونيسيين بيسر وبساطة ، رآه وهو يهزم الديانات الأخرى والأفكار المتعددة ويتقدم إلى الطليعة لا تدفعه إلا مبادئه السمحة وتعاليمه المعقولة الهادئة لها البسيطة ، وقد رأيت في إندونيسيا صراعا بين الأديان والأفكار ، كل منها يريد أن يكون أسرع وصولا إلى قلوب الإندونيسيين ، ولكل منها وسائل وطرق تعمل على تحقيق هذه الغاية . كانت المسيحية يساعدها أو قل يفرضها بطش المستعمر وماله وجاله ، والكونفوشية يساعدها ملايين الصينيين الذين يقيمون في إندونيسيا - وتدفعها الثروات الضخمة التي يملكها هؤلاء الصينيون ، والهندوكية والبوذية تساعدهما صلات الهند بإندونيسيا ، تلك الصلات الثقافية والحضارية التي تضرب في أعماق التاريخ ، ورأيت الإسلام تدفعه مبادئه ويرعاه الله ، يعلمه عرب هاجروا من البلاد العربية بثقافة محدودة وبدون مال ولا سلطان ، أو يعلمه إندونيسيون ينطبق عليهم وصف العرب في فقرهم وقلة سلطانهم ، فماذا كانت نتيجة هذا الصراع ؟ أما الكنفوشية فقد خرجت صفر اليدين ، ولم تجذب إليها فردا واحدا تقريبا من أبناء إندونيسيا . وقنعت الهندوكية والبوذية بنصيب ضئيل حصلت عليه غالبا قبل زحف الإسلام . وجذبت مدارس المسيحيين ومستشفياتهم ووظائفهم عددا قليلا لا يتجاوز المليونين ، وأغلبهم سقطوا في المسيحية مخدوعين ، فالطفل يدخل مدرسة مسيحية ويتلقى تعاليم هذه الديانة ثم يخرج مسيحيا ولا يعرف غير المسيحية ، والمريض يشترك في الصلوات والأدعية التي تقام في المستشفيات وليس له إلا الاشتراك أو الطرد من المستشفى ، وهكذا دواليك . أما الإسلام فقد اكتسح وتسرب في النور وبالدعوة السلمية إلى أكثر من تسعين في المائة من سكان إندونيسيا الذين يقربون من تسعين مليونا . أما انتشار الإسلام في إفريقية فندع الحديث عنه إلى شاهد عيان آخر
195
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 195