نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 122
يد رسول من رسل الله . ويقدم الرسول المعجزة دليلا على صدقه ، وكان على الناس أن يتبعوه إذ أن المعجزة تحمل معنى قول الله تعالى : صدق عبدي فيما يبلغه عني . وتتناسب المعجزة مع الدعوة ، فأديان المرحلة الأولى التي سبق أن تحدثنا عنها ، أي الأديان التي تدعو لتوحيد الله وترك عبادة الأوثان ، لا تحتاج إلى معجزة ، فالتوحيد وترك الأوثان هدف طبيعي يصل إليه العقل بذاته ، ولذلك فالأدلة التي يقدمها أنبياء هذه المرحلة عبارة عن حث الناس على استعمال عقولهم ، وتذكيرهم بنعم الله عليهم ، وتخويفهم من عذابه ، وتهديدهم إن تمادوا أن ينزل بهم ما نزل بأمثالهم من السابقين الضالين ، وقد روى لنا القرآن الكريم صورا مما قدمه أنبياء هذه المرحلة لأقوامهم ، ونحن نقتطف فيما يلي بعضها . * من قول نوح : استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدارا ، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ، ما لكم لا ترجون لله وقارا ، وقد خلقكم أطوارا ، ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا ، وجعل الشمس سراجا ، والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا ، والله جعل لكم الأرض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا [1] . * من قول هود : - واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح [2] . - فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به ويستخلف ربي قوما غيركم . [3]
[1] سورة نوح الآيات 10 - 20 . [2] سورة الأعراف الآية 69 . [3] سورة هود الآية 58 .
122
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 122