نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 120
لم يقرها العزيز الحكيم ، وهي كما رأيت هنات خفيفة وزلات سهلة ، وهي كذلك صادرة من محمد الإنسان لا من محمد الرسول ، ويقول فضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت في ذلك الموضوع : أما في غير ما يبلغونه عن الله من الآراء أو الأحكام أو الأفعال الشخصية ، فهم - كغيرهم - يصيبون ويخطئون ، وقد عاتب الله نبيه محمدا على بعض تصرفات فعلها من تلقاء نفسه قال تعالى : " عبس وتولى أن جاءه الأعمى . . . " [1] . وتميل كتب التفسير إلى هذا الاتجاه ففي البيضاوي عند قوله تعالى : " عفا الله عنك ، لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين [2] " . يقول المؤلف : عفا الله عنك : كناية عن خطئه فإن العفو من روادفه [3] . ويقول مفسر آخر عند تفسير هذه الآية ما نصه : إنه لطف الله برسوله ، فهو يعجل له بالعفو قبل العتاب [4] . وهذا هو الاتجاه العام في أكثر التفاسير عند الحديث عن أمثال هذه الآيات . وإذا اتضح هذا مع محمد وهو خاتم الرسل وأشرفهم ، فهو مع سواه أوضح ، والتوراة تنسب لبعض الأنبياء انحرافات بالغة [5] ، ونحن لا نوافق على ما جاء في التوراة الموجودة بين أيدينا لقسوة ما تنال من الأنبياء ، ونلجأ للقرآن الكريم الذي بشير إلى بعض ما حدث من الأنبياء مما يخالف العصمة ، قال تعالى : - وعصى آدم ربه فغوى . ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى [6] .
[1] الإسلام عقيدة وشريعة ص 34 . [2] سورة التوبة ص 42 . [3] تفسير البيضاوي ص 195 . [4] في ظلال القرآن ج 10 ص 70 . [5] اقرأ التوراة في أمكنة متعددة عند الحديث عن أنبياء بني إسرائيل ، واقرأ الباب الثالث من كتاب " اليهودية " للمؤلف . [6] سورة طه الآية 121 .
120
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 120