نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 100
أدنى مبادئ الغيب وغاياته ، فيرى أن وراء كل فصيلة من الظواهر الكونية ما يدفعها وينظمها ، فيقوده ذلك إلى الاعتقاد بوجود إله للريح وإله للشعر وإله للحرب وهكذا ، أما العقول الواعية الطليقة المتسامية ، فإنها ترى أن خلف هذا كله قوة واحدة أسمى وأعظم ، تصرف جميع الشؤون ، فهي لا ترضى بآحاد القوانين ، ولكنها تسمو إلى قانون القوانين وتستشرف إلى اليد التي جمعت تلك القوانين ونسقتها [1] . ولما كان التوحيد ضروريا فإنه كان قاعدة الأديان السماوية كلها قبل أن تفسدها الأفكار الطارئة الضالة ، قال تعالى " وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " [2] . وقد لجأ القرآن الكريم للعقل يحكمه في مسألة التوحيد والتعدد ، ويثبت بأسلوب منطقي أن خالق الكون ومدبره لا بد أن يكون واحدا ، كما أن لكل دولة رئيسا واحدا ، وللسيارة سائق واحد ، وللمدرسة ناظر واحد ، وهكذا ، اقرأ معي هذه الآيات : - لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا [3] . - ما اتخذ الله من ولد ، وما كان معه من إله ، إذا لذهب كل إله بما خلق ، ولعلا بعضهم على بعض [4] . - ولا تدع مع الله إلها آخر ، لا إله إلا هو ، كل شئ هالك إلا وجهه [5] .
[1] أنظر " الدين " ص 89 . [2] سورة الأنبياء الآية 25 . [3] سورة الأنبياء الآية 22 . [4] سورة المؤمنون الآية 91 . [5] سورة القصص الآية 88 .
100
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 100